أعضاء مجلس مدينة مراكش يدعمون جمعياتهم

لا حديث اليوم بين الفاعلين الجمعويين بمراكش إلا عن حصص الدعم الممنوحة لبعض الجمعيات، ليس بدافع الحسد، وإنما بدافع الغيرة على تنشيط مدينة مراكش وفتح النقاش بين مختلف الفاعلين بغية استخراج أرضية تدخل تشاركية يقودها مجتمع مدني حقيقي قادر على تنزيل المقتضيات الدستورية ومؤهل للمساهمة في تخطيط وتنفيذ وتتبع وتقييم السياسات العمومية.

فإذا كان جلالة الملك قد أشاد بالتدبير الجماعي لمدينة مراكش، فنحن كفاعلين في المجتمع المدني ساهمنا بشكل كبير في التأسيس لهذه الإشادة بالرغم كون أعضاء مجلس مدينة مراكش يدعمون فقط جمعياتهم، وهي جمعيات تجوب الأزقة والشوارع وتطرق الأبواب من أجل تعبئة الأصوات الانتخابية، وقد تبدى لنا ذلك خلال المنافسة التي تم افتعالها بين جمعيات مراكش في منتدى الجمعيات لسنة 2013 وتأكد لنا خلال تقديم منح سنة 2012 وفي هذه السنة يتم تقديم منح على هوى أعضاء مجلس مدينة مراكش في جلسات مرطونية، لم تقف عند دراسة جدوى المشاريع المقدمة ومدى تأثيرها في الحياة الاجتماعية والاقتصادية ومدى محاربتها للهشاشة والإقصاء الاجتماعي، بل تقف عند دراسة علاقة أعضاء الجمعية ورئيسها بأحد أعضاء المجلس، مما يجسد سيادة الفساد والريع حتى في وسط حركات مجتمعية أساسها التاريخي مبني على التربية المدنية وكشف الفساد ومساعدة المؤسسات على بلورة وتنفيذ سياسات اجتماعية واقتصادية مستدامة.

ولا غرابة في أن يتم تقديم منحة 10.
000 درهم كتمويل لمشروع يتطلب في شطره الأول 100.
000 درهم، فكيف لنا الحديث عن الحكامة الرشيدة من هذا المنطلق؟ وأين هي جدوى شعارات محاربة الفساد؟ وهل لجمعيات حزبية، وجودها مرتبط بوجود أعضاء في مجلس منتخب، شرعية تمثيل جمعيات مستقلة أسست على أرضية مدروسة بشكل منطقي يضمن استمرارية العطاء المدني؟، إن هذه الأسئلة تساعدنا على بناء وتوجيه بعض المقترحات للجمعيات الحقيقية:

1.
مقاطعة جميع أعمال وأنشطة المجلس الجماعي الحالي.

2.
رفض حصة الدعم المقدمة خلال هذه السنة.

3.
المطالبة بخلق مؤسسة حكومية لتدبير الدعم العمومي الممنوح للجمعيات وإشرافها على المنح التي تقدمها المجالس الجماعية والوزارات.

رئيس المركز الوطني للتنمية والوحدة الترابية

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد