رحيل نوال العيداوي من الشركة الرياضية للرجاء الرياضي يفجر أسئلة الاستقالة والإقالة وصراع التدبير

هبة زووم – حسون عبدالعالي
تتواصل حالة الغموض داخل محيط الرجاء الرياضي، عقب تضارب الأنباء بشأن مغادرة نوال العيداوي منصبها مديرة عامة للشركة الرياضية للنادي، مساء الخميس 22 أكتوبر، في واقعة أعادت إلى الواجهة أسئلة الحكامة والتوازنات الداخلية وطبيعة العلاقة بين الشركة الرياضية والجمعية الأم.
وبين روايات تتحدث عن استقالة العيداوي من مهامها، وأخرى تؤكد إقالتها، يظل الغموض سيد الموقف في انتظار بلاغ رسمي يضع حداً للتأويلات ويكشف حقيقة القرار وخلفياته، خصوصاً أن الأمر يتعلق بمنصب تدبيري حساس داخل البنية المؤسساتية للنادي الأخضر.
وحسب مصادر مقربة من الرجاء، فإن مغادرة العيداوي ترتبط بخلافات مع بعض مكونات الجمعية الرياضية بشأن تدبير عدد من الملفات الإدارية والتسييرية، غير أن هذه المعطيات، في غياب توضيح رسمي أو تفاصيل موثقة بشأن طبيعة الخلافات، تظل روايات متداولة لا تكفي وحدها لتحديد المسؤوليات أو الجزم بالأسباب الحقيقية وراء هذا التطور.
لكن السؤال الذي يفرض نفسه داخل البيت الرجاوي: هل يتعلق الأمر بقرار شخصي لإنهاء المهام، أم بإنهاء العلاقة المهنية نتيجة خلافات حول أسلوب التدبير وصلاحيات اتخاذ القرار؟
إن اختلاف الروايات بين الاستقالة والإقالة ليس مجرد تفصيل لغوي، بل يحمل دلالات مؤسساتية وإدارية مختلفة، ويجعل توضيح طبيعة المغادرة أمراً ضرورياً لفهم ما يجري داخل الشركة الرياضية، وحدود العلاقة التي تجمعها بالجمعية الرياضية، ومدى وضوح الاختصاصات والمسؤوليات بين الطرفين.
كما تطرح هذه التطورات تساؤلات بشأن استقرار الإدارة التنفيذية للشركة الرياضية، ومدى قدرتها على مواصلة تدبير الملفات الجارية في أجواء يسودها الانسجام والوضوح، بعيداً عن أي تجاذبات قد تؤثر على استمرارية العمل الإداري والتسييري.
فالرجاء الرياضي، بما يمثله من ثقل جماهيري وتاريخ رياضي، يحتاج إلى مؤسسات واضحة في قراراتها، وإلى تدبير لا يترك الرأي العام الرجاوي رهين التسريبات وتضارب الأخبار، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمناصب مسؤولة عن تدبير الشق التجاري والإداري للنادي.
وفي انتظار موقف رسمي من إدارة الرجاء أو الشركة الرياضية، تبقى الأنظار متجهة إلى ما إذا كانت هذه المغادرة ستُعلن في إطار مسطرة واضحة، أم أنها ستفتح نقاشاً أوسع حول الحكامة الداخلية وتدبير العلاقة بين مكونات النادي.
في الرجاء، لا يكفي معرفة من غادر المنصب؛ الأهم هو معرفة طبيعة القرار، وخلفياته، وما إذا كانت المؤسسة تتوفر على قواعد تدبير واضحة تضمن الاستقرار والاستمرارية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد