”مجزرة” السوق الأسبوعي ببوزنيقة تلفظ انفاسها الأخيرة

يبدو ان مدينة بوزنيقة كتب عليها ان تعيش حاضرا كله عوسج وأشواك.
.
فساد اداري ومالي بالجملة.
.
اختلالات في التسيير وتدبير الشأن المحلي…موظفون أشباح يعيشون على أكتاف اخوانهم…رئيس يسير المجلس البلدي بالهاتف…فما تكاد المدينة تخرج من مشكل حتى تجد نفسها قد دخلت لآخر.
فما العمل؟وكيف السبيل إلى الخلاص؟فهل سيستطيع العامل الجديد لإقليم بن سليمان فتح دفاتر الفساد القديمة بهذه المدينة؟

فمجزرة السوق الاسبوعي التابعة للجماعة الحضرية لبوزنيقة وضعا مزريا ينذر بكارثة بيئية لامحالة بسبب افتقارها الى أبسط شروط السلامة سواء على المستوى البنيات التحتية او على مستوى ظروف الذبح والسلخ التي تتم فيها بشكل يومي خاصة يوم الخميس الذي يصادف السوق الاسبوعي خميس “بوزنيقة” الذي يحج اليه السكان من مختلف المناطق المجاورة

 ومن الملاحظ خلال الاونة الاخيرة ان هذا المرفق اصبح خارج اهتمامات الجهات المسؤولة على الشان المحلي فالازبال والنفايات باتت تأثث الفضاء الداخلي والخارجي للمجزرة اضافة الى افتقارها لشبكة الصرف الصحي حيث يتم تصريف مخلفات هذه المجزرة من دماء وأمعاء وجلود في مطرح يوجد قرب بابها الخلفي حيث تنبعث منها روائح نتنة تزكم الانوف وتصيب المار بماحاذتها بالغثيان كما تنعدم فيها ابسط الضروريات المتمثلة في شبكة الكهرباء و الماء الصالح للشرب ما عدا صنبور واحد لا يفي بحاجيات الجزارين مما يدفعهم الى الاستعانة ببعض الطرق التقليدية لنقل المياه مثل البراميل كما تفتقر المجزرة الى سقف يحمي اللحوم من التعفن والامراض المعدية خصوصا اثناء تساقط الامطار وانعدام وسائل نقل اللحوم حيث يتم نقلها عبر الاكتاف و السيارات في مشهد مقزز و دون احترام ادنى شروط النظافة الى محلات البيع التي يكتريها الجزارون من الجماعة المحلية أو الى محلات بيع اللحوم المجاورة بكل أحياء بوزنيقة،فيما يخصص النصيب الأكبر”للقيسارية”المتواجدة بشارع الحسن الثاني الشئ الذي يطرح أكثر من علامات استفهام حول جودة وصلاحية هذه اللحوم التي يقتنيها ويتناولها المواطنون بالمدينة.

 و حسب احصائيات رسمية حصلنا عليها من مصادر مقربة فان هذه المجزرة تشهد يوميا ذبح 40 رأسا من الغنم بالإظافة الى 5 من الابقار وقد تزيد هذه الارقام ارتفاعا في معدلتها خلال المناسبات الدينية و فصل الصيف الذي يصادف عودة الجالية المقيمة بالخارج الى ارض الوطن الا ان الجماعة المحلية لم تفكر في اصلاح هذه المجزرة التي تعود لسنوات الاستعمار ماعدا بعض الاصلاحات الترقيعية البسيطة.

وقد بات الوضع الذي تعيش فيه هذه المجزرة يحتم على المسؤولين في الجماعة المحلية لبوزنيقة باعتبارها المسؤولة على هذا المرفق ايجاد حل سربع وفوري لهذه المشاكل حفاظا على صحة المواطنين الذين لاعلم لهم بالظروف التي مرت بها عمليات الذبح والسلخ غير لحظات يتمنو أن يتلذذوا من خلالها بأطباق شهية.

 وأثناء قيامنا بانجاز هذا المقال وصلتنا للتو أنباء تفيد ان المجلس البلدي سبق له وامتنع عن دفع فواتير الماء للمجزرة الشيء الذي دفع المكتب الوطني للماء الصالح للشرب إلى قطع الماء عن المجزرة حيث اضطر المجلس البلدي غلى جلب المياه في صهاريج عبر شاحنات المجلس وهي مناسبة ندعو فيها المجلس الجهوي للحسابات بالتوجه إلى المجزرة وتسجيل جميع المعطيات للظروف المزرية والكارثية التي تعيشها هذه المجزرة،وسبق للجزارين أن قاموا بمسيرة شعبية جابت شوارع المدينة تعبيرا عن سخطهم للوضع الكارثي الذي تعيشه المجزرة وهي تعيش أيامها الأخيرة.
.

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد