إقليمي جرادة و فيجيج البحث عن الرزق عبر الأحجار النيزكية و النباتات و أنقاض المعادن و التحف
ذكرت مصادر مطلعة بأن مواطنين بشرق و جنوب شرق بلادنا دأبوا على البحث عن الأحجار النيزكية المنشطرة من بعض الكواكب و المتساقطة بين الفينة و الأخرى من السماء إلى الأرض و في أماكن مختلفة بهذه المناطق و منها ما هو مدسوس تحت الثرى قديما و موازاة مع التطور التكنولوجي و زمن العولمة ، أصبح الباحثون عن الأحجار النيزكية يعتمدون آلات خاصة بذلك ترصد مكامن هذه الأحجار تردف ذات المصادر.
.
و يقتني هذه المادة سماسرة يعرفونها حق المعرفة فيتفحصون هذه الأحجار بطريقة انتقائية تحت المجهر و الآلة .
.
و يذكر بأن بعض المواطنين يبحثون عن الذهب و الفضة المختلطة بالمعادن من تحت الأنقاض أو الكهوف .
.
كما أن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد بل تعداه إلى البحث عن أواني قديمة “كالصينية الصفراء” ذات النقوش الفسيفسائية القديمة و تحمل طابع النجمة السداسية أو أفعى و غيرها و كذا تحف قديمة ، كل هذه الأشياء تباع بأثمان خيالية .
.
وفي غضون الشهور القليلة الماضية ، فلول من المواطنين تجوب مناطق معتركة، الجنان ، بوقلقال ، ، الطراريد و الجبل الأخضر و غيرها بضواحي تندرارة ، إقليم فيجيج ، يعمدون زرافات و فردانا لآقتلاع نبتة معروفة بالمنطقة تدعى” تينطس” منتشرة بكثرة تباع إما على التو أو إلى حين تجفيفها لسماسرة ينقلونها إلى العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء لشركات صيدلانية بأثمان مرتفعة على حساب مواطني هذه المنطقة و يذكر بأن هذه النبتة يصنع منها مخذر (بنج) للمرضى خلال التطبيب إثر العمليات الجراحية و غيرها بحسب ما ذكرته المصادر نفسها.
.
و في ذات السياق كان الجفاف الذي ضرب منطقة النجود العليا منذ ما يفوق ربع قرن و كذا الأزمة الاقتصادية و مخلفات إغلاق كافة مناجم المنطقة الشرقية التي كانت القلب النابض للاقتصاد الوطني سببا في التجاء المواطن إلى البحث عن الرزق بين دهاليز الأنفاق المظلمة لكسب قوته و سد الرمق من أجل البقاء في ظل الغلاء الفاحش و انسداد الأفق و عدم إيجاد بدائل مقنعة للعيش الكريم و فاجعة الشبان الثلاثة الذين قضوا بحر الأسبوع الماضي تحت أنقاض آبار الموت بجرادة ليست ببعيد تدخل في هذا الإطار، فإلى أي حد يبقى المواطن بالجنوب الشرقي للمملكة فاقد للبوصلة تتقادفه أمواج بحر البطالة المتلاطم و تطوح به في مكان سحيق دون أدنى اكتراث من الجهات المسؤولة ، إن غالبية مواطني هذه الربوع يعيشون في ويلات فقر مدقع .
.