ذاكرة المقاومة نمور الظهراء في موقعة المكرونات

* رمضان بنسعدون

إن كثيرا من الأحداث و الوقائع التاريخية التي شهدتها بلادنا فــــــي إطــــــــــار نشـــــاط المقاومــة و جيش التحرير و أخص بالذكر هنا منطقتنا الشرقية ،طالها التغييب جراء عدم تدوين و توثيق البعض منهـــــا ، و هناك العديد ممن جاهدوا بإخلاص و صدق بهدف تحرير هذه الأرض من ربقة الاحتلال الأجنبي ، منهــــم من قضى نحبهم دون الاستفادة من شهادتهم الحية لاستلهام الدروس من تجاربهم في نكران الذات و التضحية من أجل دينهم و بلدهـــــم.
.

و في هذا الصدد انتصب يراعي ليحيي إرثا تاريخيا وئد في مهده تمكنت من خلاله اكتشــــاف صفحات غائبة من التاريخ المغربي على لسان أحد شاهدي ذلك العصر ( أحمد منصوري) الذي يحكـي بعظمــــة لسانه قبسات من أثار الجهاد و المقاومة المغربية و إثراء لخزانة التاريخ أعرض بتفصيل الكثير مـــــــن الأحداث و المغامرات التي خاضها ثلة من المقاومين و جيش التحريرفي ملامح ضد الاحتلال ببطولة و شجاعة و دافعــوا عن حرية و استقلال بلادهم و ذكر بأن هذه الأحداث شارك في صنعها نمور الظهراء الثلاث :

الأخوة بن الطاهر بنسعدون، الماحي سعدون و بموسى بنسعدون ، و قد كان هؤلاء رموزا للمقاومة ببني مطهر و استتب لهـم الأمر بمنطقة الظهراء و قد عملوا و ثلة من الرجال عملا سياسيا و جهاديا حاذقا و قد استبسلوا فــــــي دفع زحف جيش الاحتلال في موقعة المكرونات و كانت حياتهم تعتمد كما دأب على ذلك كافة ساكنة البلدة على تربية الماشية مـن أغنام، إبل و خيول ، فلم يلبث أن انخرط بن الطاهر، الماحي و بموسى في صفوف المقاومة منذ أربعينيات القرن المنصرللقيام بمسؤولية إعانة ، تموين و إيواء المقاومة و أعضاء جيش التحريــــــر بخيمتهم .
.

و حتـى تنال هذه المحطات التاريخية من ملحمة نضال الشعب المغربي المتمسك بالدفاع عــن المقدسات الدينية و الثوابت الوطنية و المتشبث برفض الاحتلال الأجنبي ، حظها من التدوين و الكتابة في سياق صيانـــة الذاكــرة الوطنيــة و النبش في زوايا من تاريخ الكفاح لم تستظهرها جهود الدارسين و الباحثين و المؤرخـيــــــــن.
.

أحداث شعبة المكرونات بمنطقة النخيلة 18 كلم جنوب غربي عين بني مطهر ضد قوات الاحتلال الفرنســــي يرويهـــــا أحمد منصوري كشاهد على العصر

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد