لسان الحال: المهدي..

يونس حماد

                          لسان الحال: المهدي .
.
.

.
.
.
يغارُ حتى من الأنفاس الصادرة و الواردة .
.
.
تستفزه نظرات الأغيار و هو الغيور .
.
.
ودَّ لو يفقأ كل عين ترمقها .
.
.
ودَّ لو أن الخلائق كلها صمّ و عُمي ، إلا هو و هي .
.
.

بعيدا عنها ، تكثر التأويلات و السيناريوهات و التساؤلات .
.
.
تُراها مع من؟ تكلم من؟ تفكر في من؟ .
.
.
صامتٌ في غيظه، يجترّ أفكارا طفح بها عقله، عنه.
.
.
عنها .
.
.
عن ذلك الغريم الذي يستشعرُ وجودَه .
.
.

المهدي .
.
.
le rival 
شخصية خيالية قرر اختلاقها .
.
.
أشبه ما تكون بشخصية ‘ دون جوان ‘ .
.
.
زير النساء، و سالب الألباب .
.
.
بصوته الدافئ، و عباراته المنمقة و رومانسيته الجياشة .
.
.
سيتقمص الدورَ صديقه المقربُ، على مرأى و مسمع منه .
.
.

يتصل بها المهدي .
.
.
قلبه يرجف بشدة، متمنيا أن تخيب ظنونه و تتبدّدَ شكوكه .
.
.

يتبادل الاثنان البسمات و الضحكات ، و ثالثهما تغلي براكين قلبه.
.
.

يأخذ السماعة .
.
.
يرعد و يزبدُ .
.
.

يطبطب المهدي على كتفه مُواسيا .
.
.

بعد دقائق .
.
.

يخمدُ الغضبُ .
.
.
يعاود الاتصال راجيا، متوسلا.
.
.
متنازلا، نادما على حيلة الاختبار .
.
.
مُعاتبا .
.
.
.
‘ ما كان عليك أن تخضعي بالقول .
.
‘
تستحلفه بلحظات مضت .
.
.
بذكريات .
.
.
تذكره بالعهد .
.
.

صفت الأجواءُ .
.
.
.

فجأة .
.
.
تجحظ عيناه.
.
.
.
رقم هاتفها في مُفكرة المهدي

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد