بوزنيقة: مَن المستفيذ مِن إلغاء السوق الأسبوعي؟؟؟
في غياب سياسة رشيدة ومقاربة نوعية، اللتان من شأنهما بناء تنمية إقتصادية محلية، سيتم رسميا الإجهاز على السوق الأسبوعي ــ الخميس ــ بعد أن تم الإعلان عن يوم الخميس 24 أبريل 2014 كموعد لتوقيفه، دون تحديد الوِجهة التي سيرحّل إليها.
وقد سبق للمجلس البلدي أن حسم في شأن السوق الأسبوعي، حينما أدرجه كنقطة في جدول أعمال دورته العادية لشهر فبراير 2014، دون وضع أو رسم مشروع تنموي إقتصادي بديل له، يمكنه أن يضفي الشرعية على إتخاذ قرار ترحيل أو إلغاء السوق، ويمكنه كذلك إمتصاص أو تذويب ردة فعل المتضررين من القرار.
لكن والحالة هاته، كيف ستُقدم السلطات التنفيذية على تفعيل القرار دون المطالبة بالبديل، وهو ما سيجعل عملية تنفيذ القرار غاية في الصعوبة؟
إن سياسة الأمر الواقع التي نهجها المجلس البلدي في هذه الحالة و حالات أخرى، تنمّ عن غياب المقاربة الإقتصادية والإجتماعية، وتفضيل الهروب إلى الأمام في حل معضلات لاتتّسم بالإستعجالية، بل تستوجب وقتا لمناقشتها ومدارستها، ثم التروّي والتأنّي في إتخاذ القرار بشأنها، خاصة لمّا يتعلق الأمر بقرار يضرب في العمق إقتصاد المدينة، لأن الظروف الميكرو إقتصادية للمدينة في تدهور مستمر منذ إغلاق مصنع ليوني، ولهذا لاينبغي إستباق سياسة التعميرعلى سياسة التنمية المستدامة، التي من خلالها يتم إنجاز مشاريع دائمة الدخل على جموع المواطنين.
والسوق الأسبوعي الذي يستقبل أكثر من 30 ألف زائر من المدينة و المدن المجاورة يدخل في هذا الإطار، ويساهم في دينامية إقتصادية تستفيد منها البلدية نفسها “240 مليون سنويا”، ويستفيذ منها كذلك قطاع النقل، و تجار المدينة بشكل مباشر أو غير مباشر.
وبتوقيف السوق الأسبوعي، سيفتح المجال أمام تكريس إنتشار ظاهرة الباعة المتجولين، وإحتلالهم للملك العام في غياب أسواق نموذجية تحويهم، مما سيخلق توترا إجتماعيا بالمدينة نحن في غنى عنه.
وتفيد بعض المصادر أن الأرض التي يقام فيها السوق الأسبوعي تابعة لملكية الدولة، سيتم تفويتها لبعض المنعشين العقاريين بعد سلك مسطرة نزع الملكية، قصد تحويلها إلى مشروع سكني، وهو الشئ الذي يطرح العديد من التساؤلات:
ــ ما هي الإضافة النوعية التي ستضاف إلى المدينة بترحيل السوق الأسبوعي، في غياب أي بديل لسوق نموذجي ممتاز؟
ــ هل أصبحت التجزئات السكنية من الأولويات التي تحتاجها المدينة، في ظل غياب المرافق العمومية و الاجتماعية والثقافية والرياضية والترفيهية و.
.
.
و.
.
.
؟
ــ لماذا لم تعترض سلطات الوصاية على تنفيذ قرار المجلس البلدي في غياب البديل؟
لذا يستوجب على السلطات الإقليمية التدخل بشكل عاجل لوقف تنفيد هذا القرار، الذي يجعل المتتبع للشأن العام المحلي يتساءل عن المستفيد منه في غياب بدائل آنية؟