معاناة محتجزي تندوف مع قيادة مهترئة
تعرف قضية الصحراء المتنازع عليها بين المغرب وجبهة البوليساريو منعطفا خطير ولا ضمانات فيه حيت لاحظ المتتبعين لهذا المشكل في الآونة الأخيرة ,أخذ القضية مجريات أخرى تقلبت في مد وجزر غير مسبوق اتجهت على إثره جبهة البوليساريو إلى نقاش حقوق الإنسان لنيل عطف وتضامن دول تؤمن بحقوق الإنسان ولا تناقش في هذا الأمر, فقد اعتبرت جبهة البوليساريو حقوق الإنسان ورقة رابحة وناجعة ليس إلا لرد القضية المزمع حلها إلى الوراء, وبداية القصة من جديد وبالنسبة للمغرب فقد تحركت دبلوماسيته التي للأسف لم ترضي ولم تشفي غليل الوطنيين المطالبين بوضع حل نهائي لقضية الصحراء تحت الراية المغربية بلا منازع .
فأشواط تحرك المكلفين بالقضية الوطنية خارجيا لم يأتي بنقاط إضافية لصالح الدولة المغربية ,وحسب رأي بعض المواطنين فالقضية بحاجة أكيدة لنخبة شابة حيوية تتحرك في جميع الميادين للدفاع عن مغربية الصحراء وبين هذا وذاك فالضحية الوحيدة التي تعاني الويلات في ظروف قاهرة لا تناسب العيش الكريم للإنسان ولا تمت بصلة لأي حق من الحقوق الكونية للبشرية فهم قاطني مخيمات تندوف فالجوع والأمراض والأزبال والأمية والحكرة تنهش آدمية بشر حكم عليهم بالإعدام البطيئ وبالمقابل نصفهم الأخر المتواجد بالصحراء المتنازع عليها ينعم رغم كل الظروف في أريحية لا مجال للمقارنة , وبالمقابل الأخر قيادة جبهة البوليساريو تنهب في أموال الشعب الصحراوي وتكدس بالبنوك السويسرية في ثراء فاحش على أشلاء أمة قسمت عنوة لقطعتين فقيادة جبهة البوليساريو أكيد لا تريد حل للصحراء لأنها تقتات جيدا على الوضع الراهن .
فمنذ اتفاقية إيقاف إطلاق النار عام 1991 والدولة المغربية تسعى جاهدة لإنهاء هذا المشكل المفتعل مارة بكل أشواط التفاوضات محترمة قرارات مجلس الأمن الدولي ,غير أن الطرف الأخر أصبح الآن يبدوا جليا يسعى جاهذا لعرقلة أي مقترح مغربي يصبوا إلى إنهاء هذا المشكل ولم شمل الصحراويون في وطنهم الأم, فأخر حل وسط كان قد طرحته الدولة المغربية حل الحكم الذاتي الذي يضمن للشعب الصحراوي العيش بكل امن وأمان تحت الراية المغربية ,حل لا غالب ولا مغلوب حل واقعي احترمته العديد من الدول المتدخلة ورحبت به إلا أن المتدخلين الأساسيين في القضية تحت إشراف الأمم المتحدة الجزائر وموريتانيا للأسف لم يقدموا أي مقترح واقعي حقيقي ينهي مأساة شعب أصبح اليوم ملحا أكثر من أي وقت مضى على الوحدة ولم شمل وقد فطن للحقيقة البشعة التي ارتكبت في حق إنسانيته ,الجزائر زادت في معاناة الشعب الصحراوي بتناغمها وتناسقها وذوبانها مع قيادة جبهة البوليساريو التي لا هم لها سوى طلب الدعم لتحويله إلى جيوبها الخاصة تحت غطاء القضية .
وفي انتظار قرارات المجلس الدولي بخصوص مجريات القضية الإنسانية أليس بالأحرى زيارة منكوبي مخيمات تندوف العسكرية للوقوف على معاناتهم والاستماع للحقيقة المرة من أفواههم بعد ضمان سلامتهم وترك الخيار لهم في العودة أو البقاء هناك .
ومن تم محاسبة مسؤولي جبهة البوليساريو و معاونيهم وإخراج المتطفلين من القضية نهائيا .