“فاتح ماي” بأي تجديد عدت يا عيد ..؟

أحمد ونناش

مطالب ترفعها  النقابات  ،في فاتح ماي ،و تستعرض فيه  عضلاتها ،ملفوفة  بلافتات ،ترفع في جميع أنحاء العالم ،احتفالا بعيد الطبقة العاملة ،قصد تحسين أوضاعها ،المادية والاجتماعية، نندد فيه كذلك بالاستغلال الممارس من طرف “الباترون”وتفضح  الهوة بينهما ،رغم اعتبارها العنصر النشيط  ،في تحقيق تقدم في أي قطاع من القطاعات،مادام الهدف من تأسيس النقابة، هو تحسين ظروف عمل المشغلين قانونيا وماديا ،خدمة لصيرورة التطور البشري ،الذي يحتم عليه إيجاد الحلول للصعوبات المادية والمشاكل التي تعترض هذا التقدم .

ولهذا الغرض تسطر  النقابة برنامجا تسعى إلى  تنفيذ مراحله ،بعدما تداخلت عليها إكراهات ، تعوق السير العادي لطبيعة الحياة المهنية المؤدية إلى إسعاد جميع أفرادها دون تمييز ولا تميز.
.
.
هي ورقة ضغط إذن من اجل تحقيق هذه المطالب بغية ممارسة باقي أنشطتها الاجتماعية الأخرى المنصوص عليها في بنودها ،كالاهتمام بالعنصر البشري ،في تكوينه والرفع من مستواه الثقافي ،ومساعدته في حالاته الاستثنائية في بعض الأزمات والطوارئ ، ،يساعده ذك في خلق فضاء مريح، لتأدية رسالته في أحسن الظروف ،خدمة لطبقته وللإنسانية بصفة عامة…
,وبما أن قا نون الإضراب  دخل حيز التنفيذ ،بعد اقتطاعات السنة الماضية من أجور المضربين ،وتلجيم الإضرابات والحركات الاحتجاجية ،التي استحوذت عليها ،النقابات الموجودة الآن في الحكومة،رغم أن الدستور الجديد ،يخول للإنسان  التمتع، بجميع حقوقه المتعارف عليها دوليا .
والتي تعتبر مفتاح الديمقراطية .

احتقان شعبي ،شهدته الساحة النقابية والسياسية ،منذ السنة الماضية ،زادته نتائج الحوار الاجتماعي،الذي لم يحقق للشغيلة مطالبها ،وعلى رأسها الزيادة في الأجور ،لتنسجم مع الزيادة في بعض الأسعار.

إذن عاد العيد بدون تجديد ،باستثناء مشاركة حركة فبراير في مسيرات فاتح ماي ،والتي دعا إليها مجلسها الوطني ،فيما اعتبرته ،الهجوم على مكتسبات الشغيلة ،المتمثلة في قمع الحريات ،وحقوق الطبقة العاملة .
في الاحتجاجات وممارسة العمل النقابي وإطلاق سراح كافة المعتقلين .
ولعل تسخينات مسيرة 6أبريل ،لبعض النقابات التي رفعت فيها شعارات متنوعة ،تمهيدا لرفعها مرة أخرى في فاتح ماي .
وإن كانت جميع النقابات ملت من البيانات والتنديد ،على وقع تشردنها نفي الوقت التي يجب عليها أن تتوحد في اتخاذ المواقف المضادة ،كأداة تصعيد وضغط على الأطراف المتحاورة.
في الوقت الذي كذلك اختلطت المفاهيم ،مابين العمل النقابي والعمل السياسي ،إذ يسعى كل حزب تمرير أجندته الانتخابي،تفقد فيه الشغيلة ثقتها بالعمل النقابي ،مادام التفاوض يخضع بدوره إلى ضغوطات سياسية .

فاتح ماي لهذه السنة تميز بسخونة مدرجات الكليات ،وعلى رأسها جامعة  فاس ودار المهراز ،إثر المواجهات الدموية التي تشهدها رحابها ،بين فصيلي التجديد والنهج الديمقراطي القاعدي ،بعد مقتل الطالب الحسناوي ،فيما اعتبره البعض انتقاما من قتل ايت الجيد .

تطاحنات سياسية ونقابية لا تفضي إلى أي نتيجة ،للعمل النقابي الذي يجب عليه أن يعود إلى هبته السابقة ،وتتكتل فيه النقابات للدفاع عن كرامة الطبقة العاملة ،بعيدا عن المزايدات السياسية .

نتمنى من جميع الأطراف أن تعي بالمرحلة التاريخية الصعبة  التي  يمر منها المغرب ،ونرفع شعار المطالبة بالتغيير ،واجتثاث معيقات المطالبة بالحقوق التي نص عليها دستورنا الاستثنائي .
ليعيش المواطن المغربي ،في كرامة ،ويتمتع بحريته ،والتمتع بكافة الحقوق المتعارق عليها دوليا ،ليواكب التطورات العالمية ،التي تعيش في اكنف الديمقراطية .

أحمد ونناش

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد