خطوط الكون
ليلى البصري
دركت ان لا خطوط مستقيمة إلا في اوهامنا.
.
.
فكل ما في الكون دائري، يعود الى ما بدأ منه و يتداخل مع ما اتصل به.
.
.
فلا توجد في الحقيقة بدايات و لا نهايات، بل هناك توالي و تعاقب لا ينقطعان.
.
.
و ملؤٌ و تفريغ لا متناهيان.
.
.
فلا الاتصال في الوجود ينقطع، ولا الملىء و التفريغ يتوقفان.
.
.
كلها دوائر تمتلىء و تفرغ لتملأ دوائر اخرى تفرعت عن دوائرها ثم تتداخل مع بقية الدوائر لتشكل دائرة أكبر.
.
.
و هكذا الى ان تقوم الساعة.
أدركت كذلك ان للدنيا قانون دائري اسمه الدوران، يجبرك دائماً على العودة صاغراً الى نقطة البداية.
.
.
ثم تستمر في الدوران لتفاجأ بأن ما تركته وراء ظهرك قد صار أمامك!.
.
.
فأنت يومها إما شقيٌّ أو سعيد.
.
.
شقي ترك وراء ظهره شوكاً ليجده أمامه قد شب و صار طلحا، أو سعيد أتقن فن الدوران فكان في استقباله غابات مثمرة بعد ان تركها و راءه شتلات.
.
.