وزارة الداخلية تفتح تحقيقا ضد أعوان السلطة من المقدميّة و الشيوخ بعد اعترافات المواطنين في مسيرة الأحد
اوضح مصدر مطلع إن وزارة الداخلية فتحت بحثا إداريا لاتخاذ الاجراءات اللازمة و الحازمة ضد أعوان السلطة من المقدميّة و الشيوخ المتورطين في تحريض و تشجيع و دعم المواطنين المغرر بهم ضد رئيس الحكومة المغربية السيد عبدالإله ابنكيران الأحد الماضي في الدار البيضاء (كبرى مدن البلاد)، احتجاجا على سياسات الحكومة المغربية، و تنديدا بما وصفوه بـ”أسلمة السياسة” و ”أخونة المجتمع”، مطالبين بـ”حماية البرلمان من اختراق المتأسلمين و دعاة التكفير”.
.
و قد أكد نفس المصدر، أنّ وزير الداخلية السيد محمد حصاد أعطى تعليماته إلى خلية داخل الوزارة من أجل جمع لائحة المقدمية و الشيوخ الذين ظهروا في أشرطة فيديو من المسيرة، تناقلتها الجرائد الإلكترونية و مواقع التواصل الاجتماعي، قصد عزلهم من مهامهم.
و أوضح، أن تعليمات وزير الداخلية إلى اللجنة المذكورة، تهمّ كذلك تتبع ما جاء في وسائل الإعلام خاصة الإلكترونية منها التي واكبت الحدث، من أجل حصر أسماء أعوان السلطة الذين ورطوا الوزارة في مسيرة تأتي أسابيع قليلة قُبيل الاستحقاقات الانتخابية المزمع تنظيمها يوم السابع من أكتوبر، إلى جانب تتبع بعض الأشخاص الذين تحدثوا في فيديوهات مصورة عن كونهم حضروا بإيعاز من مقدمية أحيائهم.
و يأتي الاجراء الذي اتخذته وزارة الداخلية، رداً على الاتهامات التي وُجهت لها من طرف عدد من النشطاء بمواقع التواصل الاجتماعي، و كوادر حزب العدالة و التنمية و حركة التوحيد و الإصلاح، بكونها كانت وراء تجييش مئات المحتجين ضد عبد الإله بنكيران و حزبه، موفرة لهم الوسائل اللوجيستيكية من أجل التنقل من مختلف المداشر و القرى و المدن المغربية ليحطوا رحالهم صبيحة يوم الأحد بمدينة الدار البيضاء.
.
و كانت الداخلية قد تبرأت في تصريح سابق من المسيرة الاحتجاجية ضد رئيس الحكومة غير المرخص لها التي نظمت ضد أمين عام حزب العدالة و التنمية، كما تبرأت عدة جهات منها أيضاً بعدما نسب تنظيمها إليها.
و من الشعارات التي رفعها المتظاهرون “زيرو (صفر) بنكيران” و ”لا للنفاق الشعب عاق و فاق”، و ”لا لاستمالة أصوات الناخبين باسم الدين”، و ”كن سياسيا أو متحزبا فللدين رب يحميه”، و ”كلنا مواطنون ضد تجار الدين”، ثم “لا لأخونة المجتمع المغربي، و نعم للتقدم و الحداثة”.
و وجهت الدعوة إلى المغاربة للمشاركة في المسيرة السبت، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، و لم تمنع وزارة الداخلية المغربية خروجها الأحد.
و دعا بنكيران في بيان له السبت إلى تجاهل المسيرة و عدم إعطائها أي أهمية.
و قال بنكيران و هو الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، “يروج نداء صادر عن بعض الجهات يدعو لمسيرة في الدار البيضاء، ضد ما أسموه أخونة الدولة و المجتمع، و ضد حزب العدالة و التنمية، و ضد بنكيران”.
و أضاف “الغريب في الأمر أن النداء يحظى بدعم و توجيه و تعبئة و تجييش من بعض الجهات المفروض فيها الحياد.
.
ندعو لتجاهل هذه المسيرة و عدم إعطائها أي أهمية و التعامل معها كأنها لم و لن تكون”.
يشار إلى أن حزب العدالة و التنمية في مدينة مراكش رشح في وقت سابق الشيخ السلفي حماد القباج على قوائمه للمشاركة في الانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها في 7 تشرين الأول/ أكتوبر، إلا أن محافظ (والي) مراكش عبد الفتاح البحيوي، رفض قبول طلب الترشيح.
و لاحقا عبر الحزب عن أسفه لرفض ترشيح “القباج”، معتبرا في بيان له الجمعة قرار المنع اعتداء على حقه (القباج) الدستوري في الترشح.
و الجمعة، قال القباج في تصريح عبر صفحته بموقع “فيسبوك”، إنه تقدم بدعوى قضائية من أجل الطعن في القرار الذي اتخذه والي محافظة مراكش، في حقه بمنعه من الترشح للانتخابات التشريعية المقبلة.
و أشار إلى أنه تلقى رسالة من والي مراكش، يخبره فيها برفض لائحة ترشحه لعضوية مجلس النواب، و ذلك لكونه “عبر في مناسبات علنية عن مواقف مناهضة للمبادئ الأساسية للديمقراطية، التي يقرها دستور المملكة، من خلال إشاعة أفكار متطرفة تحرض على التمييز و الكراهية”.
المصدر: المغرب الان