1258
دعا الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، دول أوروبا إلى الرد “بصرامة” على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، “كلما سعى لتقويض سلامة الاتحاد الأوروبي بتأييد انسحاب دول أخرى منه”.
و قال هولاند على هامش قمة في البرتغال: “كلما صدرت تصريحات من رئيس الولايات المتحدة بشأن أوروبا، وكلما تحدث عن الانسحاب من الاتحاد الأوروبي نموذجا أمام الدول الأخرى، أعتقد بأن علينا أن نرد”.
و يجتمع زعماء دول جنوب أوروبا في لشبونة لمناقشة التحديات المتزايدة بدءا من أزمة اللاجئين ووصولا إلى ارتفاع تكلفة الاقتراض و تراجع النمو الاقتصادي، في وقت زادت فيه موجة التيار الشعبوي الصاعدة في أوروبا من حالة عدم اليقين السياسي.
و كان ترامب قال في تصريحات صحفية: “يبدو لي أن الاتحاد الأوروبي سيتفكك”، مشيرا إلى أن الحديث يدور عن انهيار الاتحاد بسبب مشكلة الهجرة وأن دولا أخرى ستحذو حذو بريطانيا.
و قال ترامب إن بلاده تحترم خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، مضيفا أن خروج بريطانيا “سيكون رائعا للبريطانيين”.
و أضاف أن خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الاوروبي سيمنح المملكة المتحدة “هويتها الخاصة”.
و شدد هولاند في معرض تصريحاته، على أن أوروبا يجب أن تعلن عن نفسها “استنادا إلى قيمها ومبادئها ومصالحها”.
و قال: “حين يتحدث رئيس الولايات المتحدة عن اتفاق المناخ ليقول إنه ليس مقتنعا بعد بفائدة هذا الاتفاق، علينا أن نرد عليه”.
و تابع: “حين يتخذ الرئيس الأمريكي إجراءات حمائية يمكن أن تزعزع استقرار الاقتصادات، ليس فقط الأوروبية، بل اقتصادات كبرى الدول في العالم، علينا أن نرد عليه، و حين يرفض وصول اللاجئين، في حين قامت أوروبا بواجبها، علينا أن نرد عليه”.
و رأى هولاند أن “الحكمة بأن يقتنع الأوروبيون بالمضي في مواجهة “الشعبوية والخطابات التي نسمعها آتية من الولايات المتحدة” التي “تشجع الشعبوية و التطرف”، وفق قوله.
و قال: “كلا، أوروبا ليست حمائية، أوروبا ليست مغلقة، أوروبا ليست من دون مبادئ ومن دون قيم، لأن أوروبا تشكل قوة، أوروبا تشكل ضمانا، أوروبا تشكل حماية، و أوروبا هي أيضا مساحة حرية و ديمقراطية، و أنا متمسك بها”.
و من المقرر أن يتشاور ترامب هاتفيا، السبت، مع الرئيس الفرنسي هولاند و المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل و الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.