بعد الاعتداء الشنيع على أستاذ بوارزازات… رئيس جهة درعة تافيلالت يدعو رئيس الحكومة ووزير العدل لاصدار قانون يجرم الاعتداء على رجال التعليم!!
عقب تداول شريط فيديو يوثق لاعتداء تلميذ على استاذه بثانوية سيدي داوود بوارزازات، الحادثة التي أدانها الجسم التعليمي وحمل مسؤوليتها لوزارة التعليم التي ما فتئت تدفع بمذكرات تحصن بها التلاميذ في مواجهة أساتذتهم، خارج جميع النظم التربوية، وصف “الحبيب الشوباني” رئيس جهة درعة تافيلالت الحدث بالمؤلم والتراجيدي.
وقال “الشوباني” في تصريح صحفي عقب الاحتفالات التي عرفها إقليم الرشيدية بمناسبة عيد المسيرة، اليوم الأحد 5 نونبر 2017، أن: “شريط الفيديو التراجيدي الذي يوثق لحدث مؤلم من مدينة ورزازات، معدن الطيبة وحسن الأخلاق؛ هذا المشهد المؤلم سود به تلميذ عدواني السلوك وزملاؤه السلبيون المتفرجون على المشهد / المأساة، صورة التربية والتكوين وألحقوا جميعا بهذا الاعتداء الإجرامي وسلبية التفرج عليه .
.
أضرارا فادحة بسمعة مؤسسات التربية والتكوين وبالتلاميذ بالجهة، كما قدم هذا المشهد المشؤوم دليلا إضافيا على حجم التراجعات القيمية التي تخترق كل بنيات المجتمع والتي صار العنف واللامسؤولية وسيطرة شعور الاستقالة من القيام بالواجب بعض تجلياتها الخطيرة”.
وأضاف رئيس جهة درعة تافيلالت أنه: “بهذه المناسبة المحزنة ، أعبر باسمي الخاص ونيابة عن كافة اعضاء المجلس، عن التضامن المطلق مع الأستاذ الضحية وكافة أسرة التربية والتكوين ومع جميع الآباء والأمهات وعموم المواطنين والمواطنات الذين صدموا لبشاعة مشهد متوحش تحول معه فصل دراسي، يفترض أن يتلقى فيه التلميذ التربية والتكوين، إلى حلبة ملاكمة يتصيد فيها التلميذ مقاتل أستاذه أمام سلبية صادمة لمجموعة من زملائه.
.
وهو ما لا يمكن تبريره أو تسويغه إطلاقا أيا كانت الحجة والذريعة المرتبطة بسلوك الأستاذ”.
وشدد في نهاية التصريح أنه: “بهذه المناسبة أيضا ، أدعو السيد رئيس الحكومة والسيد وزير العدل والسيد وزير التربية الوطنية، وكذا مختلف الفاعلين بالمؤسسة التشريعية إلى التعاون من أجل التعجيل بمبادرة تشريعية تمكن من مراجعة القانون الجنائي بما يجعل الاعتداء على رجال ونساء التربية والتكوين أثناء مزاولتهم لمهامهم الإدارية والتربوية ، من أي طرف كان ، جريمة يعاقب عليها بما يناسب حجم الخطر الذي باتت تشكله هذه الاعتداءات على حرمة وكرامة أسرة التربية والتكوين وعلى قيمة ومصداقية العملية التربوية برمتها لدى الدولة والمجتمع، وما ينطوي عليه هذا الخطر من مآلات كارثية على أخلاق وقيم المجتمع المغربي”.
وجدير بالذكر أن مجموعة من رجال التعليم دعو إلى مسيرة وطنية يوم 16 نونبر 2017 لمطالبة وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي والتكوين المهني إلى إلغاء المذكرة المشؤومة رقم 14/867 الصادرة بتاريخ 17 أكتوبر 2014.