عرف حزب الاستقلال عدة تراجعات في عهد الأمين العام الساق للحزب حميد شباط حسب نزار بركة الأمين الجديد لذات الحزب، إلى أن صار الحزب معزولا ، ما أثر عليه في الانتخابات الجماعية و الجهوية والتشريعية، مضيفا أن الحزب هدر 30 بالمائة من الأصوات في الاستحقاقات الأخيرة.
نزار بركة خلال مشاركته في برنامج “ضيف الأولى” على القناة الأولى مساء يوم الثلاثاء ، “موضحا أن على مناضلي الحزب طرح العديد من التساؤلات ، لتحقيق التغيير ، معتبرا أن ” القضية ليست قضية أشخاص ، ويجب علينا التفكير في تصور مستقبلي للوصول الى مصالحة حقيقية ، قادرة على اخراج الحزب من العزلة والتفرقة الى حزب موحد.
كما أشار بركة ، الى أن خروج الحزب من حكومة بنكيران ، كان خروجا متناقضا ، خاصة عندما التحق بالمعارضة ، ليتقرب بعد ذلك ، بعد الانتخابات الجماعية والجهوية الى أحزاب الأغلبية ، ليقرر أخيرا بعد الانتخابات التشريعية ، المشاركة من جديد في الحكومة ، لهاذا اعتبر نزار بركة في “ضيف الأولى ” ، أنه من الضروري اعادة النظر مع الأحزاب ، لأن حزب الاستقلال يضيف بركة ” أصبح حزبا معزولا ، لا هو ينتمي للأغلبية و لا هو مع أحزاب المعارضة”.
الأمين العام لحزب الاستقلال قال : أن الحزب هو من أدى ثمن الصحون التي تم تكسيرها أثناء انعقاد مؤتمر الحزب الأخير ، وأن الحزب يفي دائما بالالتزاماته ، وأنه وقع تراجع كبير في مناصب فرص الشغل ، مضيفا أن البطالة تتفاقم في المدن أكثر من القرى ، وخاصة لدى الشباب الحاصل على الشهادات ، مؤكدا ضرورة اعادة النظر في برامج التعليم ، وتدعيم المقاولة الصغيرة والمتوسطة لتقوية أطرها.
وأشار بركة كذلك الى انحدار الطبقة المتوسطة التي اصبحت بدون امكانيات العيش الكريم ، وتوريث القفر أضحى واضحا لدى الطبقات الفقيرة ، خاصة لدى أبناء الفلاحين الصغار في القرى ، معتبرا أن أبناء القرى المتمدرسين سرعان ما يفارقون الدراسة من القسم الابتدائي ، بينما في المدن قد يصلون الى شهادة البكالوريا ، ليركز في كلامه ، على أن التعليم و الصحة هي ركائز العدالة الاجتماعية ، وهما اللذان يكرسان الفوارق الاجتماعية.
في الأخير دعا نزار بركة الى تفعيل صندوق التأهيل الاجتماعي و صندوق التضامن ، لتمكين المواطنين المحتاجين من الاستفادة من الدعم المادي و المعنوي الذي أنشأت تلك الصناديق من أجلها ، مشيرا أن هذين الصندوقين اليوم غير مؤهلين لذلك لأنهما فارغين .