تماشيا مع الأمر الملكي… فضائح المخطط الاستعجالي تستدعي محاسبة هؤلاء المسؤولين بوزارة التعليم

محمد جمال بن عياد – الرباط
سبق أن تدوالت وسائل إعلامية أخبارا مفادها أن أحد كبار الموظفين بالوزارة قام باستجلاب شركة فرنسية الجنسية كانت مفلسة، أسسها مجموعة من أصدقاء هذا الأخير وهي شركة sqli وفوت لها بطريقة تشوبها عدة اختلالات مجموعة من الصفقات بأكثر من 4 مليارات..

قبل عمليات التفويت والقرصنة هاته قام كبير الموظفين هذا مستعملا مديرية المعلوميات لإيقاف مشروع SIE الضخم الذي تعاقدت بموجبه الوزارة في إطار البرنامج الإستعجالي مع Sivico الرومانية وInvolys بحوالي 12 مليار سنتيم (الصفقة 38/2009 ..)، وهذا المشروع تم إيقافه بعدما قطع أشواطا مهمة، وهو ما سبب للوزارة الدخول في منازعات قضائية التي حكمت ضدها، وعليها تأدية حوالي 10مليارات…

ووفق ما جاء في عدد لجريدة يومية وطنية، فإن تجريد مجموع من المسؤولين الجهويين والإقليميين من المهام بعد انتهاء جميع العمليات المرتبطة بالسنة الدراسية 2016، تفعيلا لنتائج تقرير حول الإختلالات التي شابت تدبير صفقات المخطط الإستعجالي، وأن قرارات الإقالة مست كل من ارتكب خرقا قانونيا، أو ثبت ضلوعه في الإخلال بتطبيق المساطر القانونية، في تدبير كل ما يتصل بصفقات المخطط الإستعجالي لسنوات 2009/2012 حسب ما ورد في الجريدة نفسها.

وأكدت المصادر أن هؤلاء المسؤولون الجهويون والإقليميون الذين تم إنهاء مهامهم، لم يتوصلوا إلى حدود الدخول المدرسي 2018/2019 بما يفيد إعفاءهم أو إنهاء مهامهم من المسؤولية من لدن المصالح المركزية طبقا للقانون، وأن منهم من لجأ إلى المحاكم الإدارية، بعد مراسلتهم للإدارة المركزية ورئيس الحكومة بخصوص وضعيتهم طالبين في نفس الوقت المساءلة والمحاسبة والمواجهة مع المفتش العام للشؤون الإدارية للمكاشفة.

وكذلك طالب البعض من هؤلاء المسؤولين الجهويين والإقليميين رئاسة النيابة العامة بإجراء بحث معهم، وذلك قصد وضع حد لما أشيع بخصوصهم، والاستماع إلى إفاداتهم لإجلاء الحقيقة والوصول إلى المتورطين الفعليين في اختلالات البرنامج الاستعجالي، والمخلين بتطبيق المساطر القانونية.

وقال المصدر أن الرأي العام يتطلع إلى تنفيذ أوامر ملك البلاد بتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، حيث أن الملك (بمناسبة الذكرى ال 18 لعيد العرش) حث على تطبيق القانون على كافة المسؤولين (كاتب عام، مفتش عام، مدير مركزي، مدير اكاديمية جهوية) دون تمييز وأنه لا مجال للتهرب من المسؤولية والإفلات من العقاب مع الإلحاح على التنزيل والتطبيق الأكمل لمقتضيات الدستور.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد