محمد جمال بن عياد ـ الرباط
أقدم محرروا القرارات الثلاث الفاقدة للمصداقية، حسب ما جاء في تقرير المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي حول تقييم البرنامج الاستعجالي، على عدم “تثبيت” مجموعة من رؤساء الأقسام ورؤساء المصالح بالأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين والمديريات الإقليمية التابعه لها.
هذا “التثبيت” الذي لا محل له في التدبير الإداري المتعارف عليه دوليا، ولا في قاموس الوظيفة العمومية، ولا في القانون رقم 71.15 بتغيير وتتميم القانون رقم 07.00 القاضي بإحداث الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، ولا في المرسوم رقم 681-11-2 صادر في 28 من ذي الحجة 1432 (25 نوفمبر 2011) في شأن كيفيات تعيين رؤساء الأقسام ورؤساء المصالح بالإدارات العمومية، إلا في قاموس أربعة وعشرون (24) مسؤولا الذين وردت أسماؤهم في تقرير “جطو”.
وأكد مصدر، أن رؤساء أقسام ورؤساء مصالح ينتظرون تجاوب السيد الوكيل العام لدى رئاسة النيابة العامة مع ما ورد في رسالة الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب، المكتب التنفيذي عدد م/ع 2019/01 بتاريخ 08 يناير الجاري، وهم على كامل الاستعداد للمثول أمام القضاء للاستماع إليهم، لدحض الأباطيل والأكاذيب والادعاءات والترهات التي لم تعد تنطلي على الرأي العام بعد تقرير المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، والتي كان من وراءها مسؤولين مركزيين لهم القسط الأكبر من المسؤولية في تنزيل المخطط الاستعجالي.
وأوضح المصدر، أن رؤساء أقسام ورؤساء مصالح تواقون إلى مواجهة كل من الكاتب العام والمفتش العام للشؤون الإدارية والمدير السابق للموارد البشرية، من أجل الحقيقة، وحتى لا يتركون الفاسدين يقصون الشرفاء من المسؤولية ليعيش الفساد في المنظومة التربوية، ولكشف محترفي تقارير عديمة المصداقية.
وأردف المصدر،أن مجموعة من رؤساء الأقسام ورؤساء المصالح شددوا على أن “خصومتهم هي مع الذين لا يريدون إصلاح التعليم ويدعمون الفساد”، مؤكدين أن “هذا الكلام سيقولونه في أي مكان لأن الفساد لا يمكن أن يعيش مع التربية ولا مع التكوين، ويضيفون:”إذا كان المتورطون الحقيقيون في اختلالات البرنامج الاستعجالي يريدون منعنا من المسؤولية فلا يمكنهم منعنا من الجهر بالحقيقة كما نريد وفي الوقت الذي نريد، ولا غالب إلا الله”.