هبة زووم ـ كلميم
أفرجت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة كلميم واد نون، اليوم الجمعة 24 يناير الجاري، عن لائحة المترشحات والمترشحين لمنصب المدير الإقليمي لآسا الزاك، والتي شملت عشرة أسماء تم المناداة عليها من أجل إجراء المقابلة يوم فاتح فبراير 2020.
اللائحة التي تم الإفراج عنها شملت أسماء خلقت جدلا كبيرا في صفوف المتابعين للشأن التربوي بالإقليم، فيما تم إقصاء خمسة أسماء، اعتبرت من طرف المتابعين بأنها الأحق بأن تفوز بهذا المنصب، وهو ما طرح تساؤلات حول المعيار التي اعتمده عبد العاطي لصفر مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة كلميم واد نون في إصدار لائحة المترشحين.
وخلقت اللائحة المفرج عنها غضبا كبيرا في صفوف المديرين التربويين، وذلك بعد إقصاء 5 مدراء مؤسسات تعليمية من لائحة المترشحين، حيث اعتربت استهدافا وإقصاء ممنهجا لهذه الفئة، مما تسبب في سخط عارم واستياء كبير في صفوفهم.
منصب المدير الإقليمي للتربية الوطنية بأسا الزاك الذي اعتبر شاغرا لمدة تزيد عن السنتين، والذي تناوب عليه ثلاثة مدراء مكلفين، يجعل منه منصبا حساسا من منطلق حساسية المنطقة.
وأكد مصدر موثوق لموقع “هبة زووم” أن منصب المدير الإقليمي بجهة كلميم واد نون عموما وبآسا الزاك على وجه الخصوص يعتبر منصبا حساسا، حيث يمكن أن يخلق حزازات في صفوف المكونات الصحراوية، حيث أن أي سوء اختيار لشخص بهذا المنصب يمكن قراءته عند البعض بأنه إقصاء لأبناء الإقليم.
وأضاف مصدرنا، في توضيحه لحساسية المنطقة، أنه بعد إبعاد المدير الإقليمي للتربية والتكوين السابق بآسا الزاك تم تكليف شخصية من المنطقة استقبلها الرأي العام المحلي باستحسان، سرعان ما تم اعفاءه وتكليف سيدة من خارج المنطقة، وهو ما فتح بخصوصها نقاشا كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعي وبالصالونات المغلقة.
وزاد المصدر أن طريقة إقصاء الخمسة الأسماء توشي بأن هناك اتجاه لإقصاء الأطر من أبناء الإقليم من تقلد هذا المنصب، وهو ما سيجعل أيام أي مسؤول يوضع على رأس هذه المديرية معدودة وهو ما سيدخل المنصب في دوامة التكليف من جديد.
وفي سياق متصل، أعلنت النقابة الوطنية للتعليم بجهة كلميم واد نون، المنضوية تحت لواء الفيدرالية الديمقراطية للشغل، عن رفضها لما سمته بتأثيث المشهد من أجل تعبيد الطريق للمنعم عليهم أصلا، وهو ما يؤكد ما اتجهت إليه عدة أصوات والتي أكدت أن مباراة الانتقاء التي أفرجت عليها الأكاديمية ليست سوى تمثيلية سيئة الإخراج الهدف منها إضفاء الشرعية على الإسم الذي تم اختياره سلفا.
وفي هذا الإطار، دعت فعاليات نقابية ومدنية إلى ضرورة تدخل وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي سعيد أمزازي من أجل فتح تحقيق في طريقة اختيار هذه اللائحة، مع ضرورة أخذ الاعتبارات التي تحكم المنطقة عموما وإقليم أسا الزاك على وجه الخصوص.
