الصويرة: سمسار الانتخابات يتحدى الداخلية ويرسم خريطة الطريق للسيطرة على المشهد السياسي والاغلبية بالمجالس الجماعية

متابعة ـ أيمن وصال
تتصاعد حمى الأجواء الانتخابية بعد أن تمت المصادقة مؤخرا على عدد من القوانين التنظيمية المتعلقة بالانتخابات، في انتظار الإعلان عن موعدها.
 
وأعلن مرشحون عن نيتهم خوض غمار الانتخابات، فيما قيادات سياسية ومجتمعية محلية منغمسة في تشكيل قوائم انتخابية، وآخرون في بحث مضن عن تزكيات أحزاب سياسية… كلها تحركات تدخل في إطار تسخين المشهد السياسي الذي دخل في سبات عميق منذ آخر استحقاقات.

وبدأ المجتمع الصويري يتداول في قضايا سياسية من قبيل دور المجلس الجماعي وأهميته، ومن هو المرشح الأفضل، وما شكل المجلس القادم ودوره، وغيرها من الأسئلة السياسية التي تفرض نفسها على المشهد المحلي.

و تتميز هذه الانتخابات عن غيرها بأمرين: الأول، أنها تجري لأول في نفس اليوم ثلاثة استحقاقات جماعية وجهوية وتشريعية، وثانيا، أنها تجري في ظل ظرف وبائي استثنائي سيفرض نفسه على شكل و أسلوب عمل الحملات الانتخابية.

 مقابل ذلك، ظهر تحرك سمسار الانتخابات وتكثيفه للاتصالات واللقاءات مع أحزاب سياسية وعدد ممن اعتادوا الترشح لتوسيع نفوذه وتأكيد حضوره في المشهد الانتخابي المحلي بعدما انخفضت أسهمه مؤخرا، خصوصا بعد تلقيه الضربات تلو الأخرى ومثوله أكثر من مرة أمام النيابة العامة والفرقة الوطنية وقاضي التحقيق.

وقد ظهرت أولى الاصطفافات بمناسبة الدورات الأخيرة للمجلس الجماعي للصويرة بمناسبة مناقشة مشروع تصميم تهيئة مدينة الصويرة و مآل مقر قنصلية الدانمارك سابقا.

مصادر عليمة أكدت أن سمسار الانتخابات تعلم من تجربته في الانتخابات السابقة، ويعمل على دفع العديدين لتقديم عدة لوائح انتخابية متعهدا بدعمها ماديا.

وأضافت نفس المصادر أن توجيهات سمسار الانتخابات تهدف قطع الطريق على لائحة قد تربك حساباته للتحكم في صناعة القرار دفاع عن مصالح لوبي الفساد.

ويعقد سمسار الانتخابات لقاءات يومية مع مريديه الذين يوجد من بينهم الرئيس الحالي لجماعة الصويرة والذي يبدو أنه فقد كل حظوظه لنيل تزكية حزب الحمامة.

وسيكون مهما أن نلحظ ونراقب كيف ستتعامل السلطات الإقليمية التي لا تتوفر على أي تجربة لإدارة الانتخابات، في ظل الوضع الوبائي. وهل ستكثف حضورها الميداني لمراقبة تحركات محترفي الانتخابات التي انطلقت مبكرا.

رسائل سياسية كثيرة يبعثها سمسار الانتخابات لمن يهمه الأمر قصد استعراض عضلاته و إيهامهم أنه لازال قادرا على التحكم في رسم الخريطة السياسية بمدينة الصويرة وإقليمها وقدرته على رفع نسب المشاركة، متناسيا أنه كان يحضى تارة بتأييد وتزكية السلطات الإقليمية وتارة بغضها الطرف عن المخالفات الانتخابية التي يرتكبها أثناء الانتخابات وتشكيل مكتب المجلس الجماعي للصويرة والمجلس الاقليمي .

الكرة الآن في ملعب السلطات الإقليمية المعنية بإدارة الانتخابات التي لازالت تلعب دور المتفرج على مايجري، كما أن للناخبين أفرادا ومؤسسات المجتمع المدني مسؤولية في التمحيص بالمرشحين وسؤالهم عن برامجهم وأهدافهم من خوض الانتخابات، ومساءلتهم عن سجل نزاهتهم وانحيازهم وقطع الطريق عن الانتهازيين وأصحاب المصالح.

 الناخب الصويري والناخبة الصويرية لن يرحموا المرشحين، و التغيير مطلوب لتجديد الثقة من عدمها في غالبية أعضاء المجلس ومعاقبتهم على ضعف أدائهم.

 ولهذا فالأشهر القادمة ستكون حافلة بالأحداث السياسية والانتخابية المثيرة، والمهم في النهاية أن تبقي مصلحة المدينة والاقليم نصب أعين المواطنين والمواطنين أثناء الانتخابات المقبلة و عدم الانسياق وراء خطابات وسلوكيات شعبوية غير بريئة وتأثيرات الأموال القدرة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد