الدارالبيضاء: لغة البيع والشراء أفسدت انتخاب رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الدارالبيضاء – سطات

هبة زووم – محمد خطاري

أثار انتخاب  رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الدارالبيضاء – سطات،  التي انعقدت الاسبوع الماضي  العديد من علامات الاستفهام، لا تخص فقط طريقة انتخاب الرئيس، وكيف يبرع بعض المستشارين في ارتداء ثوب المنتقد تارة والمثني على سيده الرئيس تارة أخرى، لأن الأمر واضح للعيان، ولعل المبتدى في السياسة سيفهم دون كثير عناء لغة البع والشراء التي تم الاعتماد عليها بحيث بلغ سعر الصوت 40 مليون سنتيم للرأس .

الملفت للانتباه أن ساكنة جهة الدارالبيضاء – سطات  لم يفاجئها مواقف هذه المناشير التي تعتبر من أبرز الأسباب في تردي الوضعية الاقتصادية للجهة  من خلال تشكيل لوبي يقطع الطريق أمام أي بادرة استثمارية جدية، وأن مواقفها لم تكن في يوم من الأيام لمصلحة الجهة وساكنتها.

جلسة انتخاب الرئيس فتحت أعيننا على الكثير من الأشياء وكشفت أن ليس لجهة الدارالبيضاء  سوى ساكنها البسطاء، كما كشفت لنا طينة  المناشير التي تعيش بيننا وتسلب خيراتنا أمام أعيننا، فلك الله يا الدارالبيضاء، ولكم الله يا أبناء هذه الجهة  المكلومة.

لماذا نقول هذا؟ لأن عدد من محترفى الفساد في كل العصور، وهم يتحدثون عن النزاهة والطهارة والشرف، لديهم نظريات في الحديث عن الفساد والدعوة لمواجهته كأنهم من كبار رجالات أجهزة الرقابة، ويقدمون رؤى عميقة للمشكلات، وحلولًا عبقرية، وما أكثرها المعارك التي نراها اليوم في مواقع عدة، ظاهرها الحرص على المصلحة العامة، وباطنها المنافسة للبحث عن مكان بجوار الرئيس لتحقيق مآرب خاصة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد