لمحاربة ظاهرة ترييف مدينة مراكش.. جمعية حقوقية تطالب باتباع مقاربة اجتماعية واقتصادية عبر الاسراع بفتح كل أسواق المدينة

هبة زووم ـ حميد شطراك
أكدت الجمعية المغربية لحقوق الانسان فرع المنارة مراكش، في بلاغ لها، عن انشغالها الكبير للحملة الأمنية ضد اصحاب العربات المجرورة بالدواب بمدينة مراكش التي طالت فئة عمال الفرز غير المهيكلين المعتمدين على جمع النفايات القابلة لإعادة التدوير من الحاويات المنتشرة باحياء المدينة من الفئة الاجتماعية المهمشة وبدون دخل خصوصا من سكان أحزمة البؤس المحيطة.

وسجلت الهيئة الحقوقية، في ذات البلاغ الذي توصلت هبة زووم بنسخة منه، أن هذه الحملة، التي وصفتها بالانتقائية، قد طالت فئة عمال الفرز دون ان تشمل باقي مستخدمي العربات المجرورة من باعة جائلين الذي ينتشرون في العديد من الفضاءات العامة والشوارع الرئيسية امام انظار نفس السلطات.

كما سجلت الجمعية ان الحملة الأمنية تمت بشكل استعراضي للترويج الاعلامي والدعائي الغاية منه القفز على ظاهرة انتشار خارطة الفقر والتهميش التي ترزح تحتها فئات واسعة من ساكنة مدينة مراكش وضواحيها بسبب السياسات الاجتماعي و الاقتصادية المتبعة، وفشل المجالس المتعاقبة في خلق شروط للتنمية المستدامة وتقليص الهوة المجالية وبين الفئات الاجتماعية ، وعجز هذه المجالس في القيام بأدوارها بتوفير بدائل عملية للظواهر المنتشرة التي حولت مراكش لشبه قرية كبيرة مبنية بالاسمنت رغم الشعارات المرفوعة كونها عاصمة السياحة المغربية.

هذا، وقد سبق للهيئة الحقوقية أن وجهت نداءات و دعوات للتعاطي الجدي مع الظاهرة ووضع حد للاستغلال الانتخابي لها وللابتزاز الذي يعترض المشتغلين فيها، مطالبة بسن خطط قادرة على هيكلة قطاع جمع وفرز النفايات القابلة للتدوير عبر خلق تعاونيات لممتهني هاته الحرفة ودمجهم في معمل الفرز الكائن بالمطرح الجماعي لمراكش بجماعة المنابهة لما يتمتعون به من خبرة مكتسبة خلال عملهم بالمطرح الجماعي لمراكش بجماعة حربيل سابقا دورهم في دورة انتاج المواد القابلة للتدوير وانعكاسها على حماية البيئة ..

وفي هذا السياق، طالب فرع المنارة مراكش للجمعية المغربية لحقوق الانسان بإتباع مقاربة اجتماعية واقتصادية لمحاربة ظاهرة ترييف مدينة مراكش عبر الاسراع بفتح كل من اسواق دوار الكدية مقاطعة جليز وعين ايطي والمحاميد والحي المحمدي امام الباعة الجائلين واحداث اسواق نموذجية بالاحياء التي تفتقد لهاته البنية التحتية، وبرمجة بناء اسواق بلدية في الأحياء الكبرى التي تفتقد لذلك ، واستحضار ذلك في برامج التهيئة الحضرية.

كما دعت الهيئة الحقوقية، في بلاغها، لاعتماد مقاربة تنموية حقيقية في التعاطي مع القطاع غير المهيكل وخاصة الباعة الجائلين والفراشة تراعي حقهم في مستوى معيشي لائق والشغل الذي يضمن الكرامة، والحفاظ على نظافة المدينة وانسياب السير والجولان وحقوق السكان في الراحة والبيئة السليمة بعيدا عن الضجيج وتراكم النفايات والكلام النابي والسرقة وغيرها من المظاهر التي تعيق عيش السكان في أمان وطمأنينة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد