هبة زووم – جمال ريان
مرت عشرة أشهر على تنصيب اللجنة الإقليمية لبرنامج أوراش بالصويرة، ولا زال الارتباك سيد الموقف، حيث لوحظ تأخر كبير في الإعلان عن مشاريع الأوراش التي تم اختيارها من طرف المصالح اللاممركزة داخل الإقليم.
هذا الاختيار للمشاريع طبعه منطق الانتقائية وسد الفراغ والتقصير في التزاماتها، عوض التركيز على الفئات المستهدفة والمجالات ذات الأولوية لبرنامج أوراش.
فبعد الحسم في اختيار الجمعيات التي تقدمت بملفاتها وتوقيع الاتفاقيات، انطلق مسلسل التسويف، ودخلت الجمعيات في متاهات البيروقراطية الإدارية بين الوكالة الوطنية لإنعاش الشغل ومؤسسة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الذي تعرف منصته الرقمية تعطلا باستمرار، إلى جانب تأخر السلطات المحلية في التأشير والمصادقة على لوائح الأجراء والأجيرات المقترحين من طرف الجمعيات، بدعوى عدم إشراكهم من طرف الجمعيات في عملية انتقاء الأجراء، فيما يجهل عدد كبير من رجال السلطة تدابير ومساطر برنامج أوراش.
فقبل شهرين من انتهاء السنة المالية الحالية، لازالت أغلب الأوراش لم تنطلق وبقيت رهينة إجراءات إدارية دون الحديث عن مساهمة الشركاء بالأدوات والآليات والمواد الضرورية، لتنفيذ الأوراش المتفق عليها، والتي تتطلب أيام أخرى لوضعها رهن إشارات الجمعيات الموقعة على عقود شغل مع الأجراء دخلت حيز التنفيذ منذ بداية شهر نونبر 2022، وهو ما سيُربِك عملية الوفاء بمستحقات الأجراء عند نهاية الشهر.
كل هذا يتطلب تدخل عامل الإقليم بشكل عاجل، كونه يتحمل المسؤولية المطلقة في هذا الورش الكبير، وذلك عبر إعادة النظر في التنسيق بين المسؤولين وتكثيف التشاور مع كافة الشركاء وتنظيم دورات تكوينية، بعيدا عن السلوك الاقصائي والمنطق الإداري البيروقراطي لتجنب العصف بفلسفة هذا المشروع واستغلاله لأغراض أو أهداف غير تلك التي يحملها.