سومية نوري – صحفية متدربة
استياء عميق ذلك الذي خلقه في صفوف المواطنين؛ إعلان احدى الجمعيات؛ المغمورة بمدينة الحسيمة؛ عن تنظيم مسابقة ملكة جمال المغرب؛ واختيار احسن شخصيات السنة بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل؛ مجلس عمالة الحسيمة؛ جهة طنجة- تطوان- الحسيمة؛ وكل من جماعة اجدير والحسسمة.
ومما أثار حفيظة الساكنة ان هذه المؤسسات قدمت المال العام على طبق من ذهب لتنظيم تظاهرات مشبوهة في اهدافها؛ واكثر من ذلك تتضمن انشطة وفعاليات غريبة عن ثقافة المجتمع المحلي والوطني؛ بل منها انشطة تخدم اجندة حزبية وانتخابية مفضوحة؛ وما عادت تنطلي على احد.
وفي هذا السياق، عبرت العديد من الفعاليات المحلية والمتتبعين للشان الثقافي بالاقليم عن استنكارها الشديد واستغرابها من تبذير المال العام على انشطة مشبوهة؛ وكيف تجرأ الشاب بنسعيد عن دعم نشاط يختار المديرة الاقليمية لوزارته ضمن احسن شخصيات السنة؛ وهي العضو ايضا بجهة طنجة تطوان الحسيمة باسم حزب الاصالة والمعاصرة الذي ينتمي اليه السيد الوزير.
نفس الانتقاد الحاد وجهته هذه الفعاليات لعمالة ومجلس اقليم الحسيمة التي ساهمت ايضا في دعم نشاط من المفروض ان تاخذ منه وزارة الداخلية مسافة؛ لانه يقوم باختيار منتخبين – هم على رأس تدبير الشان العام المحلي أو هم مسؤولي احزاب- ضمن لائحة احسن شخصيات السنة؛ فكيف لمجلس اقليمي يفاضل بين منتخبيه ومن المال العام.
مجلس جماعة الحسيمة وجماعة اجدير لم يسلمان كذلك من اللهجة الحادة والاستنكار الشديد الذي عبرت عنه هذه الفعاليات؛ متسائلة كيف يحق لمجالس ان تخصص دعما ماليا لاختيار رؤسائها ضمن الشخصيات المكرمة؛ وكيف يعمد رئيس مجلس الى تخصيص دعم لتكريم نفسه واختياره ضمن احسن شخصيات السنة عملا بالمثل الشعبي الدارج “شكون شكر العروسة..مامها وخالتها.
وطالبت هذه الفعاليات المؤسسات – التي قالت الجمعية المنظمة للنشاط انها حصلت منها على دعم – بتوضيح ملابسات تنظيم هذا المهرجان الذي انتقل من تنظيم مسابقة “ملكة جمال الشمال” الى “مسايقة ملكة جمال المغرب” في ادعاء كاذب انها عرفت مشاركة 25 الف مشاركة في محاولة “للنصب” على عدة جهات؛ مما يستدعي فتح تحقيق في الموضوع وفي سند ادعاءات هذه الجمعية/الشركة.