برشيد: التساقطات المطرية الأخيرة قلصت العجز المائي وأثرت إيجابا على الزراعات الخريفية بالإقليم

عبدالله الشخص – برشيد

بلغ متوسط التساقطات المطرية التراكمي 200 ملم أي بانخفاض بنسبة 30٪ مقارنة مع متوسط الثلاثين سنة الماضية، وجاءت الأمطار الغزيرة التي عمت كل مناطق إقليم برشيد خلال شهر فبراير وبداية الشهر الجاري والتي بلغت 40 ملم في ظرفية مفصلية من الموسم ألفلاحي الحالي، حيث ستساهم في تقليص العجز المائي وسيكون لها تأثيرا إيجابيا على نمو مختلف زراعات الحبوب الخريفية وسترفع من وثيرة أعمال الصيانة.

نفس الوقع الايجابي سيكون على نموا لخضروات الشتوية التي تبلغ مساحتها 5000 هكتار والمخصصة خاصة لزراعة البطاطس والبصل والجزر وستشجع هذه الامطار الأخيرة، الفلاحين على مباشرة غرس الخضروات الربيعية مع العلم أن إقليم برشيد يساهم بنسبة مهمة من الخضروات في تزويد السوق الوطنية.

الانعكاسات ستكون ايجابية كذلك على تحسين الغطاء النباتي بالمجالات الرعوية والأراضي المستريحة التي توفر الأعلاف لقطيع الماشية وبالتالي سيستفيد مربو المواشي، نسبيا، من التقليص من كلفة الإنتاج.

وعن الوضعية الحالية لسير الموسم ألفلاحي الحالي يؤكد سعد زغلول المدير الإقليمي للفلاحة بإقليم برشيد في تصريح له لوكالة المغرب العربي للأنباء بان التساقطات المطرية الأخيرة التي عرفها الإقليم خلال شهر فبراير وبداية شهر مارس ستساهم بالفعل في التخفيف من تكلفة الإنتاج خاصة بالأراضي المسقية عبر تقليص عدد عمليات السقي وبالتالي تخفيف الضغط على الفرشة المائية التي عانت من الاستنزاف خلال السنوات الأخيرة وبالتالي تحسين منسوب المياه الجوفية.

وبالنسبة للمساحات المزروعة برسم الموسم ألفلاحي الحالي فقد أشار نفس المتحدث إلى أنها ناهزت ما مجموعه 132.000 هكتار تغلب عليها زراعة الحبوب ب 80 %أي 104.400 هكتار منها 44 % من القمح الطري و30% من القمح الصلب و26 % من الشعير. وتم تعزيز برنامج إكثار بذور الحبوب خاصة القمح الطري والشعير على مساحة تقدر ب 6000 هكتار وذلك لتلبية الطلب المتزايد عليها خاصة فيما يخص توفيرها بالنسبة للموسم القادم وضمان إعادة تكوين مخزون البذور المختارة.

أما الزراعات الكلئية فتتوزع على مساحة 18.300 هكتار تتشكل من الأعلاف الرئيسية المعروفة وهي الشعير والبرسيم والخرطال والتريتيكالإلى وغير ذلك من النباتات العلفية الأخرى.

وتحتل زراعة القطاني الغذائية حوالي 4.200هكتار من الفول والجلبان والعدس والحمص، وتمتد زراعة الخضروات الخريفية والشتوية بالإقليم على مساحة تقدر8.000 هكتار مخصصة أساسا للبطاطس والبصل والجزر.

واعتبر ان الوضعية المطمئنة لسير الموسم ألفلاحي هي نتيجة جهود المتدخلين من وزارة وصية والمديرية الإقليمية للفلاحة والمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية ودعم الغرفة الفلاحية لجهة الدار البيضاء-سطات ونتيجة أيضا لتفاني فلاحي ومزارعي الإقليم في خدمة أراضيهم وإتقانهم بشكل كبير للمسارات التقنية طوال دورة المحاصيل.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد