هبة زووم – حسن لعشير
بعد مسلسل طويل من الابتزاز والشطط، قرر أحد المواطنين هذه المرة الخروج عن صمته، جراء ما تعرض له إسوة بباقي الزبائن الذين تقودهم الضرورة الولوج إلى مركز الفحص التقني، الكائن مقره بمنطقة مغوغة بمدينة طنجة، مما اعتبره ابتزازا وشططا وسوء معاملة من طرف مسؤول تقني بهذا المركز، وهو مثال صارخ للعبثية وعدم المبالاة بوضعية المواطنين في الظروف الحالية التي تتميز بارتفاع الأسعار، وضعف القدرة الشرائية لدى معظم المواطنين البسطاء.
وإذا كانت وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك قد حددت تعرفة الفحص التقني المتعلق ببيع وشراء السيارات في مبلغ 300 درهم، بالنسبة للسيارات المستعملة، فإن هذا المسؤول التقني يفرض على المشتري أداء مبلغ مالي محدد في 600 درهم، بمعنى يضاعف التعرفة مرتين ويفرضها على الزبائن كرها، ليمكنهم من الحصول على الوثيقة التي تخول للمالك الجديد الحق في تحويل الملكية في اسمه، يحدث هذا في تحد سافر للقوانين المنظمة لهذا القطاع، غير آبه بالقانون الذي يعاقب على مثل هذه السلوكيات الطائشة.
وفي هذا السياق، أكد أحد رواد هذا المركز، أن المسؤول التقني المعني يعمل على تحويل الإجراءات التقنية الى مصيدة، ترغم الزبائن إلى عدم إخضاع سياراتهم للفحص التقني بدعوى أن السيارات ليست سليمة على اعتبار أنها قديمة، دون تقديم أي إثبات منطقي وواقعي على ذلك، وهو ما يعتبر شكل من أشكال الابتزاز الخطير باستحضار القوانين المنظمة لهذا القطاع، فيجد البائع والمشتري أنفسهما أمام عرقلة كبيرة في الحصول على شهادة الفحص التقني المتعلقة ببيع وشراء، فيضطران مقاسمة 600 درهم بينهما لقضاء الغرض كرها.
وفي اتصال أجرته جريدة “هبة زووم” مع أحد نشطاء العمل الجمعوي بطنجة لاستفساره حول هذه الكارثة، معربا عن أسفه، حيث أكد على واقعية هذا الفعل، وبأن الأمر يتكرر مع معظم الزبائن الراغبين في بيع وشراء السيارات، فبدل أن يعمل التقني المعني داخل هذه المؤسسة بالرفع من الإنتاجية وتحسين الجودة، فإذا به يجسد سلوك في عمقه النظرة الدونية اتجاه الزبائن التي مازالت راسخة في ذهنه، حيث حول هذا المركز إلى ممارسة سلوكيات شاذة وغير مهنية وتضر بالخدمة العمومية، بل تكرس بشكل واضح ظاهرة الابتزاز في أبشع صورها متسلحا بأساليب خاصة به التي تكمن في إظهار صنوف من العيوب في السيارات لتملصه من المسؤولية ويتخذها وسيلة للابتزاز فيرفع التعرفة الى 600 درهم .
وكما تجدر الإشارة إلى أن وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك تولي عناية فائقة لمراكز الفحص التقني، وذلك نظرا لأهميتها وحجم المرتفقين الذين يرتدون هذه المؤسسات عند الحاجة.
ولهذا فإن العديد من المواطنين يناشدون وزير التجهيز والنقل واللوجستيك بفتح تحقيق موضوعي مع هذا المركز، لوضع حد لتجاوزات خطيرة مبدعها مسؤول تقني بذات المركز، ولنا عودة في الموضوع.