بعد الضجة التي خلفتها الأحكام الابتدائية.. محكمة بالرباط توزع 40 سنة على المتهمين باغتصاب طفلة تيفلت
هبة زووم – الرباط
قضت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالرباط بالسجن عشر سنوات في حق متهمين اثنين، في قضية اغتصاب طفلة تيفلت، وعشرين سنة في حق المتهم الثالث مع رفع مبلغ التعويض إلى أربعين ألف درهم يؤديها المتهمان الأولان، و60 ألف درهم للمتهم الثالث.
وكانت هيئة المحكمة قد استمعت في جلسة سرية إلى الطفلة الضحية التي أكدت تعرضها للاغتصاب من طرف الجناة الثلاثة، كما استمعت للشاهدة التي حضرت إلى المحكمة رفقة مشرفة اجتماعية في إطار المواكبة والدعم. كما استمعت هيئة المحكمة للمتهمين الثلاثة، الذين أنكروا جميع التهم المنسوبة إليهم.
ومعلوم أن منظمة “ماتقيش ولدي” كانت قد عبرت عن استغرابها الكبير من الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف بالرباط في ملف الاعتداء الجنسي على فتاة قاصر تبلغ من العمر 12 سنة نتج عنه افتضاض بكارة وحمل، والحكم الصادر عن غرفة الجنايات الابتدائية والقاضي بإدانة المتهمين بالمنسوب اليهم ومعاقبتهم بمدة حبسية تتراوح بين السنتين والسنة والنصف.
هذا، وقد اعتبرت المنظمة الحقوقية أن تخفيف العقوبة مع الادانة بهذا الشكل مس وخرق بحق الإنسان ومس كذلك بكرامة الطفلة وأسرته، كما تعتبره فتحا لأبواب ارتكاب جناية قاسية والحط من الكرامة والمس بمستقبل تريده المنظمة كريما لطفولة مكلومة، في تقدير المنظمة القضاء هو الضامن لعيشها الكريم والحامي من جميع ما يمكن أن يمسها جسديا ونفسيا.
وفي سياق متصل، أكد مصدر حقوقي أن الضجة التي أحدثها الحكم الابتدائي، حيث عبرت مجموعة من المنظمات الحقوقية عن استغرابها من الأحكام الصادر في حق المتهمين، هو من دفع هيئة الحكم بغرفة الجنايات بالرباط إلى التشدد في الاحكام ورفع مدة العقوبة إلى أقصاها.