إخوان بنكيران يتهمون العمدة الرميلي بالإخلال بواجباتها ويقررون الانسحاب من اجتماع للجان الدائمة لمجلس المدينة
هبة زووم – الدار البيضاء
أكد أعضاء فريق مستشاري العدالة والتنمية، في بلاغ لهم، أنهم اضطروا للانسحاب مرة أخرى من الاجتماع المشترك للجان الدائمة بمجلس جماعة الدار البيضاء؛ والذي كان قد تقرر عقده يوم الثلاثاء 25 أبريل، لدراسة محور “حكامة تنفيذ برنامج عمل جماعة الدار البيضاء وتمويله”.
واعتبر المنسحبون، في بلاغهم، أن قرارهم جاء بعد أن وجدوا أنفسهم أمام استمرار الأسباب نفسها التي اضطرتهم للانسحاب من اجتماع مماثل يوم الخميس 13 فبراير 2023 كان مخصصا لدراسة “تثمين الممتلكات”، ضمن مشروع برنامج عمل جماعة الدار البيضاء (2021- 2028)، وذلك تنفيذا للبرمجة التي تم إقرارها، منذ مدة، باتفاق مع ممثلي الهيئات السياسية الممثلة بالمجلس.
وهكذا، وحيث إن فريق العدالة والتنمية كان يأمل أن تحضر رئيسة جماعة الدار البيضاء، كما كان مقررا، لتقديم مختلف المعطيات والتوضيحات المتعلقة بحكامة تتبع تنفيذ مشروع البرنامج وتمويله، كما كان يأمل أن يتوصل أعضاؤه بالوثائق التي سبق أن طالبوا بها رفقة زملائهم من أعضاء المجلس، من الأغلبية والمعارضة، والتي كان ممثلوا المكتب قد التزموا بتوفيرها (من قبيل: نسخة نهائية رسمية من مشروع برنامج العمل موضوع الدراسة وبلغة سليمة ومقروءة، ونسخة من تقرير التشخيص الذي يفترض أن يكون قد تم إنجازه، ونسخة من تشخيص وضعية مالية جماعة الدار البيضاء، ونسخة من بيان تنفيذ ميزانية الجماعة برسم سنة 2021 ثم 2022….)؛ اختارت هي الغياب وعدم الحضور.
هذا، وقد وجد مستشارو المصباح، في ظل غياب رئيسة الجماعة عن اجتماع الثلاثاء 25 أبريل 2023؛ وعدم توصلهم بالوثائق التي سبق الالتزام بتوفيرها، بل وفي ظل غياب موظفي الجماعة المسؤولين عن مالية الجماعة خصوصا، وأيضا في ظل استمرار غياب المدراء العامين لشركات التنمية المحلية أو ممثليهم على الأقل، أنفسهم أمام عرض تقدم به ممثلو مكتب الدراسات
وشدد أعضاء فريق العدالة والتنمية بالمجلس، في ذات البلاغ، على أنه بالرغم مما سبقت الإشارة إليه، وبالرغم مما عرفه إعداد مشروع برنامج عمل الجماعة من تأخر وإخلال بالآجال القانونية، وإخلال بالتشاركية في كل مراحل إعداده، وبالرغم من الكثير من الملاحظات الجوهرية على ما تضمنه المشروع بصفة عامة، ظلوا يسجلون حضورهم الدائم والفاعل، كما اجتهدوا في بيان ملاحظاتهم وتقديم مقترحاتهم، مما خلف استحسانا وتثمينا من جهة مختلف أعضاء المجلس الذي كانوا يشهدون كل ذلك خلال مختلف الاجتماعات السابقة التي تم تخصيصها لدراسة مشروع برنامج العمل المذكور.
وأمام هذه التطورات، عبر إخوان بنكيران عن أسفهم لاضطرارهم للانسحاب مرة أخرى للحيثيات المشار إليها، مستنكرين إمعان رئيسة الجماعة ومكتبها في عدم بذل ما ينبغي من المجهود لإضفاء الجدية المطلوبة على ورش هام وأساسي من قبيل برنامج عمل الجماعة؛ معتبرين ما حدث إخلالا بالواجب وإهمالا لا يليق بمدينة الدار البيضاء، بما تمثله من مكانة استراتيجية واقتصادية ومالية وثقافية…
هذا، وقد اعتبر مستشارو المصباح على أن مضمون برنامج العمل المتوصل به يفتقر إلى الرؤية السياسية الواضحة، كما يفتقر إلى تحديد الأولويات، إضافة إلى أنه يشكو من عدة أعطاب من شأنها تعطيل المسلسل التنموي الذي انطلق منذ سنوات فَمَكَّن من تحقيق تراكمات إيجابية متعددة، وهو سيعمل فريق العدالة والتنمية على التفصيل فيها لاحقا.
وفي الأخير، دعا مستشارو العدالة والتنمية رئيسة الجماعة ومكتبها إلى التحلي بروح المسؤولية والجدية اللازمة، وتدارك ما ينبغي تداركه قبل عقد الاجتماعات المقبلة المقررة لاستكمال دراسة مشروع برنامج العمل.