هبة زووم – ياسير الغرابي
عوض تحرير المخالفات واستخلاص الشروط الجزائية تحت طائلة القانون بموجب البنود الموجودة بدفتر التحملات بين مجلس مدينة مراكش و شركة النظافة المكلف بجمع أزبال المراكشيين، وبعد استغراب كبير لهم إثر المنحة الخيال علمية التي ضختها السيدة المنصوري في حساب الشركة (حوالي خمسة مليار)، أصبح جليا أن الكل يسير وراء الدجاجة التي تبيض ذهبا بمدينة سبعة رجال، وماهي إلا تجليات أخرى للتعليمات التي يمليها اللوبي الذي أهدى الكرسي إلى السيدة العمدة، حتى يستفيد من المال السائب أمام رضى تام لوالي الجهة الذي أفلح سحرة باب مراكش في إطعامه “الساكتة والمسكوتة” المعدة له، وتحقيق نتائج باهرة وإيجابية جدا في ما كانوا يصبون إليه، وهذا فعلا ما تأتى لهم دون أدنى شك يذكر.
وعلاقة بالموضوع فإن المقطع الطرقي الموجود بعد مدينة تامنصوت في اتجاه مكب النفايات بتراب جماعة سيدي عثمان، عبر دائرة البور، والذي تشهد جنباته انتشارا كبيرا للأزبال والأكياس البلاستيكية والقنينات و الأكياس الكبيرة، التي تحوي الأزبال المنقلة من مدينة مراكش، بسبب تطايرها من الشاحنات المكلفة بهذه المهمة، نتيجة السرعة المهولة التي تعتمدها الشاحنات وعدم وجود أغطية للحاويات، مما يسهل تكدسها على جنبات المزارع أو بالقرب من أشجار الصدر لتعطي بشكل بشع صورة نمطية لواقع اللامسؤلية اتجاه البيئة والمشاريع الفلاحية الممولة من طرف برنامج المغرب الأخضر أو بأموال الخواص، في ضرب سافر لكل الاتفاقيات التي أبرمها المغرب من أجل حماية البيئية، خاصة البيان الختامي للمؤتمر الدولي كوب 22 الذي عقد في نفس المدينة سنة 2016.
سياسة حلال علينا وحرام عليهم هي العنوان الأبرز لهذه الأفعال المشينة التي ترتكب في حق الطبيعة، لأن العمدة المنصوري لا يهمها سوى خروج النفايات من المدينة، التي بناها سلطان الدولة المرابطية يوسف بن تاشفين، لكن إلى أين وكيف هذا ليس من شأنها، مما يثير العديد من الأسئلة عن أهلية تسيير مدينة البهجة، خاصة وأنها تجمع أيضا منصبا وزاريا يلهيها عن عملها السياسي والأساسي في تلبية حاجيات الساكنة التي وضعت أساسا لخدمتها، لكن لم تعترف لهم السيدة الوزيرة والعمدة في نفس الان بهذا الجميل.
اختيار فاطمة الزهراء المنصوري أثبتت الأيام بما لا يدع شك أنه كان اختيارا خاطئا، فالمقعد أكبر من قدرات السيدة الوزيرة، حيث أصبحت الساكنة ومن خطط لوضعها في ذاك المكان، ينتظرون الانتخابات المقبلة لتدارك هذه الأخطاء الكبيرة في حق مدينة وساكنة مراكش الضاربة في عمق التاريخ، والتي أصبح لوبي المال والعقار يعمل على طمس ومسخ هويتها شيئا فشيئا، وسلطات الوصاية في شخص الوالي لا تحرك ساكنا.