هبة زووم – محمد خطاري
إلى متى تسود سياسة اللامبالاة التي يظهر أنها عامة تسري على كل مجالات المدينة وفي كل مكان في المحمدية، بحيث أصيبت المدينة بكل الأمراض المعدية والمزمنة منذ تعيين العامل هشام العلوي المدغري، وللأسف صارت حادة في السنوات الأخيرة مع مجيء أيت منا جراء إهمال المسؤولين الذين يظهر أن غايتهم ربحية ما، دافعها شهوة العقار في نفوس بعضهم والذين حولوا كثيرا من المآثر الثقافية والتاريخية إلى عقارات إسمنتية لا ذوق فيها وقضوا على كل ما من شأنه أن يجعل الناس يشعرون إنهم في مدينة حباها الله بكل مظاهر الجمال وأسباب حب الحياة والفرح في أحضان المدينة والإقبال عليها بروح من التفاؤل والشعور بالسعادة.
فما الأسباب التي يدفع بها المسؤولون في الإدارة الترابية وفي الجماعة المحلية المنتخبة، والتي حالت دون القيام بواجباتهم والاهتمام الكامل والوفي إلى حد التفريط كما يلاحظ في كثير من المجالات، وحالت دون ما أرادوه، كما يفترض، من خير هي مدينتهم أولا وأخيرا؟
لكن لامبالاة القابعين داخل مكاتب مقر البلدية والعمالة، حولت المدينة إلى ما يشبه المزبلة ومرتعا للمشردين والحمقى هي التي أثارت المشاعر والحفيظة والإصرار على الخوض فيه، لعل الخوض يتمخض عن مزهريات وأزهار وجمال عام يعم المدينة التي وفقها الله لما حباها من مظاهر خلابة ومؤثرة وعامة، وكأنها لوحة لمبدع ما أبدعك يا الله! ليتحمل الإنسان الحفاظ عليها بالحرص وبالعمل لأنها أمانة ورسالة لكن الإنسان كان مظلوما جهولا؟؟
فمادامت قد صرفت على هذه المشاريع وغيرها ميزانيات من المال العام فقد كان من أوجب واجبات المسؤولين الحرص على استمرارها والعناية بها فذلك من الدين ومن الوطنية، وإلا فمن حق كل مواطن أن يتساءل عن أسباب هذا التقصير والإخلال بالمسؤولية إلى حد الخيانة، وأن يطالب بوجوب ربط المسؤولية بالمحاسبة وعدم الإفلات من العقاب مادام الدستور، وقد نص على هذا، يعتبر أسمى تعبير عن إرادة الأمة في دولة يفترض في المسؤولين فيها محليا وإقليميا أن يعطوا القدوة والمثال للمواطنين العاديين على احترامهم له..
وإلا فإنهم بسلوكهم اللامسؤول والبعيد عن الأخلاق والوطنية يكونون مسؤولين مسؤوليات جنائية إلى حد الخيانة، لان الدول هي بمدى تقدير المسؤولين لمسؤولياتهم العامة التي تحملوها وبمدى التزامهم التزاما صحيحا وشريفا بواجباتهم أمام الله وتجاه وطنهم ومدينتهم، وليس بمقدار أرباحهم على حساب باقي عباد الله لأنهم بذلك يصبحون كمن يكنزون في بطونهم نارا والعياذ بالله..