سكوب: ميراوي يحاول التحكم في قرارات المجلس الأعلى للتعليم عبر الأعضاء الاتحاديين الذين اقترحهم للعضوية فيه من أجل استصدار رأي إيجابي لمشروع إصلاح منظومة التعليم العالي
هبة زووم – محمد أمين
علمت الجريدة من مصادرها أن عبد اللطيف ميراوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، يمارس ضغطا رهيبا على أعضاء اللجنة الخاصة بإبداء الرأي حول مشروع قرار بالمصادقة على دفتر الضوابط البيداغوجية الوطنية لسلك الإجازة والذي يلقى معارضة “مطلقة” من قبل الأساتذة الباحثين، كما عبرت على ذلك المكاتب المحلية والجهوية للنقابة الوطنية للتعليم العالي وكل الشعب في مختلف المؤسسات الجامعية.
وفي هذا السياق، وفي أفق عقد الدورة الاستثنائية للجمعية العامة، المبرمجة يوم الإثنين 19 يوليوز 2023، برئاسة الحبيب المالكي، رئيس المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، عمد الوزير البامي إلى تجييش الأعضاء المقربين منه والمنتسبين كلهم إلى الإتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وعددهم 4، قصد فرض توجه “التسريع بتنزيل خطة ميراوي للإصلاح” ابتداءً من الدخول الجامعي المقبل (2023-2024)، رغم المعارضة التي يلقاها داخل الجامعة التي تعتبرها “غير واقعية ولم تعتمد على التداول والتشارك”، والتصدي بالتالي للتوجه العام داخل اللجنة والذي يعتبرها “غير قابلة للتطبيق في ظل الظروف الحالية، مع ضرورة تأجيل تنزيله إلى الدخول الجامعي ما بعد المقبل (2024-2025)”.
هذا التوجه، الذي اعتبرته مصادرنا منطقياً، والذي دافع عنه 14 عضواً من أصل 18 الذي تتشكل منه اللجنة، تعرض لضغط رهيب من الأعضاء الستة المحسوبين على الميراوي.
ويرى مصدرنا أن ميراوي اختار توظيف الاتحاديين الستة لهذا الغرض بهدف التدخل لدى المالكي، والذي تجمعهما حاليا علاقة “غير ودية”، حيث أقدم هذا الأخير على تقديم طلب إعفاء الأمينة العامة السابقة للمجلس، لدى الجهات العليا، بسبب بعض التصرفات التي كانت تتسم بها، وهي التي تربطها بالوزير علاقة صداقة، إذ أقدم فور إعفائها إلى إلحاقها بديوانه على أمل تثبيتها في منصب مسؤولية داخل القطاع الذي يشرف على تدبيره، يضيف مصدرنا.