الدارالبيضاء: المركز الاستشفائي مولاي رشيد تحول إلى حلبة لتصفية حسابات سياسية على حساب المريض

هبة زووم – محمد خطاري

تحولت ساحة مستشفى سيدي عثمان (المركز الاستشفائي مولاي رشيد)  لحلبة لتبادل الاتهامات، غضب بعض الموظفين وقرروا معاقبة المواطن بإفراغ المكاتب، ترددت الإدارة بشكل ملموس في التعاطي مع قضية مستخدمي الشركات الخاصة، فسرحت العديد منهم، لكي تعطي الانطباع على أن هناك شللا أصاب المستشفى جراء صرف شبان دون تكوين في المجال الصحي عن أداء مهام “التجبيص” والتحاليل الطبية واستخلاص الواجبات، والمواعيد الطبية، وبالمقابل غضب “المتنفذون” بالمستشفى ورفضوا استلام المهام  التي فوتوها للشركات الخاصة، وضيعو على وزارة الصحة ميزانية ضخمة جراء فتح أبواب المصالح أمام عموم المواطنين دون أداء الرسوم لا لسبب سوى رفض العودة للعمل.

مناسبة هذا الحديث ما فجرته “هبة زووم” بمهنية ومسؤولية من ملفات حول قطاع الصحة بمستشفى سيدي عثمان، لم نقل أكثر ما يقال في جميع أحياء ومؤسسات المنطقة، وازعنا كان لفث الانتباه لاختلالات لا ترتبط بأرقام تأجير مهنيي القطاع ولا مطامحهم للترقية، بل تتعلق بالأساس بصحة المواطن أولا وأخيرا بمن فيهم سلامة وصحة المهنيين رغم أن جلهم أصبح يهرب ذويه إلى المصحات الخاصة من أجل الاستشفاء ولا أجد شخصيا سببا لذلك غير عدم الثقة في المنتوج العمومي للصحة.

لم نستطع إيجاد كلمات مناسبة لوصف ما يحدث بقسم الأم والطفل بالمستشفى، ونحن نعي بأن “الراميديون” هم الضحايا الأوائل لهاذا العبث داخله، كما نعلم جيدا بأن ظروف الاشتغال داخله صعبة للغاية بفعل النقص الحاد للموارد البشرية وللأدوية، لكن المضحك المخجل أن لا أحد من العاملين بالقسم مستعد للانتقال لمكان آخر رغم ارتفاع الشكاوى، “أ سيدي المكان صعيب شوف ليك مصلحة أخرى..”، بالقطع لا أحد سيقدم على الأمر لأن للمكان جاذبيته…

نبهنا لخطورة رمي شابات وشبان الشركات الخاصة لمهام ومسؤوليات لها عواقب وخيمة على مسارهم ومستقبلهم دون حماية مهنية ولا قانونية بقطاع معدل الخطأ فيه لا يجب أن يتجاوز الصفر.

الذي حصل أنه عوض اهتمام النقابات بالدفاع عن المصالح المادية والمعنوية لمهنيي القطاع، انخرط بعضها في محاولة لتبييض وجه مستشفى مهما وضعوا له من مساحيق تجميلية لن يظهر سوى البشاعة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد