برشيد: العامل أوعبو يغرق الإقليم في البناء العشوائي ومطالب بمحاسبته قبل رحيله

هبة زووم – محمد خطاري

أضحت ظاهرة البناء العشوائي ببرشيد تكتسي أبعاد شتى تتجلى في اكتساح الأراضي غير المجهزة، إلا أن اللافت للانتباه في هذه الظاهرة أن الأطراف المتورطة فيها بشكل مباشر تتشابه من حيث وظائفها وتمثيليتها وأدوارها.

ومن هذه الأطراف بعض رجال السلطة الذين يفسرون القانون حسب هواهم وما يجنون منه، أما الطرف الثاني المتورط في هذا الملف فهم بعض المنتخبين، منهم مستشارين جماعيين وبعض الرؤساء كذلك، ابتداء من تسليم شهادة عدم التجزئة لحيازة العقار وانتهاء بالتغاضي عن البناء غير المرخص، وبين أول مرحلة وآخرها تكون الحماية مضمونة طبعا لبناء مساكن في جنح الليل، والتي تفتقد لأسس البناء من تجهيزات ضرورية كقنوات الصرف الصحي والماء الصالح للشرب.

كما أن هذه البنايات العشوائية التي أصبحت عبارة عن أحياء هامشية غالبا ما تشكل مرتعا لمختلف أنواع الجريمة، فتصبح عبئا ثقيلا على رجال الأمن الوطني والدرك الملكي الموكول لهما أمر استتباب الأمن، ولعل ذلك ما يجعل العديد من المناطق بإقليم برشيد فضاء لترويج المخدرات بعدما عجزت السلطات الأمنية.

وتختلف درجة التواطؤ بين أعوان ورجال السلطة وأباطرة البناء العشوائي بحسب حجم البناية وعدد طوابقها، بحيث أن انتشار البناء العشوائي بعدة مناطق بإقليم برشيد خرج عن سيطرة مصالح العمالة، التي أصبحت عاجزة في مواجهة هذه الظاهرة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد