هبة زووم – محمد أمين
وسط الروائح الكريهة، وغياب النظافة، والبناء العشوائي، ومنازل آيلة للسقوط، وتجار المخدرات، تعيش ساكنة المكانسة بمقاطعة عين الشق، وقد دق هذا الوضع ناقوس الخطر.
وقد لاحظت هبة زووم أثناء التنقل بين أزقة المكانسة، التهميش والفقر ينخران المنطقة من كل جوانبها وتعتبر من المناطق الأكثر فقرا وإجراما، بسبب انعدام دور للشباب، وكذا تغييب كلي لهذه المناطق من طرف مجلس مقاطعة عين الشق.
فلا صوت يعلو فوق قبضة اللاقانون، ما أدى إلى تضرر كلي للحياة، كما تسبب الأمر في فوضى عارمة عادة ما تؤدي إلى جرائم وعراك بسبب الاقتتال، لا مكان فيها لمشاريع تنموية لتأهيل هذه المنطقة.
بسبب توالي الهجرة القروية من المحيط الهامشي، في اتجاه منطقة المكانسة، ثمة ازدياد ملحوظ في تعداد الساكنة، لكن المنطقة مازالت لم تلتحق بركب الحضارة تنمويا واقتصاديا، واجتماعيا، بحيث سرعان ما تدحرجت بشكل مخيف، ليصبح آخر مطلب لزائرها هو الخروج منها سالما.