هبة زووم – محمد خطاري
لم يعد التربح من السياسية شيئا مذموما، بل صار عرفا ملزما.. ونموذج ذلك، القضية موضوع جماعة لهراويين بعمالة مديونة، والتي تعيش الفشل السياسي في أبهى صوره، والتي استطاع رئيسها بدهائه الماكر أن يتسلق الجبال، ويصل إلى قمة الهرم، إذ جعل من الجماعة بقرة حلوبا إلى أن استنزف مواردها، وأغرقها في الفساد وسوء التسيير، دون مراعاة للثقة المسؤولية التي وضعها السكان على عاتقه، فعوض ان يخدم المصلحة العامة ويسطر برنامجا تنمويا يواكب النموذج التنموي الذي دعا إليه عاهل البلاد، من أجل الاقلاع الاجتماعي والاقتصادي للمنطقة، نجد الرئيس المذكور يسبح عكس التيار، مكتفيا بخدمة مصالحه ومصالح أقربائه وحاشيته..
رئيس جماعة لهراويين يعلم الجميع بدايته في التجزيء السري، حيث أغرق المنطقة منذ عقدين من الزمن بصناديق مازالت شاهدة على اقترفت يداه في حق لهراويين.
رئيس الجماعة يحن مرة مرة إلى التجزيء السري، وفي سبيل ذلك يشن حروبا على أكثر من جبهة لم يستثني منها حتى العامل الشكاف، من خلال الأساليب الترغيبية والتضليلية التي لم تعد مجدية في ظل الوضع المحتقن، نظرا لاستشراء الفساد والعشوائية التي يتسم بها تسيير الجماعة، وسياسة الكيل بمكيالين التي ينهجها الرئيس تجاه كل من عارضه أو انتقد تدبيره العشوائي.
إلى ذلك، وفي ظل الأجواء المشحونة التي تئن تحت وطأتها جماعة لهراويين، تؤكد المعارضة انها ستواصل مناهضتها للفساد والعشوائية وسوء التسيير والتدبير الذي تعانيه الجماعة ومعها الساكنة، الى حين إحقاق الحق وانتزاع المكتسبات امتثالا للعرف الشائع الحق يأخذ ولا يعطى، وأنها لن تتوانى في القيام بما يخوله لها القانون من أجل كسر شوكة الرئيس، ووضع حد لعشوائية التسيير والتدبير الذي ترزح تحت نيره الجماعة.
وإلى المتربحين من السياسية نقول: “تجوع الحرة ولا تأكل من ثديها”، وإن لم تستحيوا فافعلوا ما شئتم، واعلموا أن التاريخ سيحاسبكم يوما ما على كل ما فعلتم من جرائم التجزيء السري بالهراويين.
رئيس جماعة لهراويين أصبح جزء من المشكلة، فكيف تحول بين عشية وضحاها إلى مواطن صالح يريد الخير للجماعة ويحارب التجزيء السري الذي يعتبر هو نفسه من رواده الأوائل الدين اغتنوا منه، بل بأمواله دخل غمار الانتخابات.
العامل الشكاف له دراية كبرى بالأساليب التي ينتهجها رئيس جماعة لهراويين والتي لن تنطلي على أحد، فهل سيتحرك لوضع حد لما يحدث داخل هذه الجماعة؟