هبة زووم – محمد خطاري
اليوم تعيش الأمانة الجهوية بالدرالبيضاء لحزب الجرار مخاضا عسيرا، بل أزمة غير مسبوقة تنذر بغرق وشيك بسبب غموض في الرؤية والأفق، وسوء في التقدير، واعتماد أسلوب التبعية في المناورة السياسية، والدخول في صراعات لا ناقة له فيها، ولا جمل، فالظاهر أن عراب الأصالة والمعاصرة يخوض حربا بالوكالة ضد رئيس مجلس عمالة الدارالبيضاء.
الكل اليوم يتحدث عن البلوكاج ولا أحد تجرأ من أعضاء المكتب المسير بما فيهم مستشاري حزب ممن يعارض أسلوب الناصري في التسيير على تقديم إستقالته وإرجاع مبالغ التعويضات التي استفاد منها لأزيد من سنتين.
مجلس عمالة الدارالبيضاء معطل لأزيد من سنة، وتعويضات نواب الرئيس سارية، ولا أحد يقول “اللهم هذا منكر”، فلو كانت هناك ذرة وطنية لاستحى هؤلاء مما يجري الآن، فهل يعي هؤلاء المستشارين بدقة المرحلة وحساسية الوضع العام الذي لا يحتمل المزيد من التشنج؟
إن ما يجري اليوم بمجلس عمالة الدار البيضاء من فضائح مضحكة مبكية تشير إلى أن الأغلبية لا تزال في مرحلة المراهقة غير الناضجة وغير المتزنة، وأن السياسة لا زالت مبتلاة بظاهرة الشخصنة، وانتظار وجود الفرد القائد الفذ المنقذ بدلا من اعتمادها على المؤسسات الحزبية الديمقراطية المنظمة الفاعلة الكفؤة.
وهو ما يعكس واقع الحال والتخبط والقلق في ظل وجود سياسيين متابعين قضائيا بتهم تقيلة، بحيث أصبح الناصري منبودا ولا يجيبه أحد هاتفيا من المستشارين ونوابه بمجلس خوفا من المتابعة بعدما كانت فيلته مزارا لمجموعة من المستشارين، وحتى الوالي احميدوش أصبح يتجنب الحديث مع الناصري لأسباب أمنية محضة.