فضيحة في وزارة التربية والتعليم.. هكذا تم الاستيلاء على فيلا سكنية فاخرة بمدرسة الحدائق ديور الجامع بالرباط
هبة زووم – محمد أمين
كشفت مصادر جد مطلعة من داخل الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة الرباط سلا القنيطرة عن فضيحة تتعلق بالتزوير والتدليس وتبادل المنافع الشخصية وتجاوز الاختصاصات، حسب المصدر، وذلك من طرف المدير المكلف بمديرية الشؤون العامة والميزانية والممتلكات، الذي استفاد من التقاعد بتاريخ 31 دجنبر 2022، ورئيس قسم الممتلكات (ع.أ) بوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بعد إجراء إحصاء شامل للمساكن الإدارية والوظيفية على الصعيد الجهوي.
وحسب المصدر فإن رئيس قسم الممتلكات (ع.أ) استولى على فيلا سكنية فاخرة بمدرسة الحدائق ديو الجامع بالرباط، بعد إفراغها من طرف موظف متقاعد، بعد أن وقع له المدير المكلف بمديرية الشؤون العامة والميزانية والممتلكات إرسالية تحمل عدد 00391 بتاريخ 24 غشت 2021، مرفقة ببطاقة الاعتماد، وأحيلت الإرسالية على مندوبية أملاك الدولة.
وبحسب الوثائق التي حصلنا عليها فإن المدير المكلف بمديرية الشؤون العامة والميزانية والممتلكات منح هذا الامتياز لرئيس قسم الممتلكات (ع.أ) خارج مقتضيات المذكرة رقم 40، مقابل استفادته هو الآخر من سكن يقع في حي حسان بالرباط، حيث وقع له رئيس قسم الممتلكات بدوره على بطاقة إفراغه للسكن المخزني بواسطة إرسالية تحمل عدد 22-28 بتاريخ 30 يونيو 2022، وتم تسجيلها في كتابة قسم الممتلكات دور مرورها عبر مكتب الضبط بالوزارة، تخوفا من انتشار الخبر بين الموظفين وانكشاف الفضيحة.
والملفت أن هذه الإرسالية تحمل الختم الدائري باسم وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، مع العلم أنه في هذا التاريخ كان قد تغير اسم الوزارة فأصبح وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، حسب الوثائق التي توصلنا بها، فيما يستغرب الموظفون كيف احتفظ رئيس قسم الممتلكات بهذا الختم؟
وبتاريخ 1 يوليوز، أي شهرا بعد ذلك، وقع رئيس قسم الممتلكات (ع.أ) لفائدة المدير المكلف بمديرية الشؤون العامة والميزانية والممتلكات، المتقاعد، بطاقة اعتماد جديدة في اسم ابنته، يخول لها الاستفادة من السكن الوظيفي بحي حسان مساحته 300 مترا، حيث تحويل السكن من الأب إلى البنت خارج القانون، رغم أن لا علاقة تربطها بقطاع التربية الوطنية.
وتثير هذه الفضيحة زوبعة في الوزارة نظرا لما فيها من تبادل المنافع الشخصية والاستفادة من ممتلكات الدولة دون قانون، فيما يوجد العديد من الموظفين المحرومين من هذه الاستفادة.