هبة زووم – محمد خطاري
تجددت الأزمة بين عدد من المستشارين بمقاطعة سيدي بليوط وبين رئيسة المقاطعة كنزة الشرايبي، حيث أبدى المستشارون عن استياءهم واعتراضهم على ما أسموه بالأسلوب الاستبدادي الذي تتبعه كنزة الشرايبي ممثلة الحزب كرئيسة لمجلس مقاطعة سيدي بليوط، والتي تتجاوز قيم الديمقراطية وتفتقر إلى التواصل والحوار مع المستشارين، لم يسلم منها حتى أعضاء الحزب والتنظيمات الرسمية والموازية، وتجاهلت استشارتهم وتجاوبهم مع مطالب السكان الذين صوتوا لهم في الانتخابات.
وتطرق المعارضون إلى أداء ضعيف في تدبير شؤون المقاطعة، وانتقدوا غيابها عن المشهد، وغياب التواصل مع المستشارين، واستفرادها بالقرارات وعدم إشراك المستشارين في أخذ القرارات المهمة، واقتصارها على مقربيها من دوائر عائلتها الإنتخابية.
ممارسات رعناء تشابه بكثير ما يطلق عليه زواج المتعة بمدلوله الراقي، حيث لم نرها سابقا في العمل السياسي، ولكنها أصبحت شائعة وواضحة خلال السنة الأخيرة، بل أصبحت ممارستها سلوكا سياسيا واضحا وضوح الشمس، يلقي بآثاره المدمرة على حياة المجتمع وينسف الثقة بين المواطن وبعض الأوكار السياسية، بل إن هذه الممارسات ستوسع لا محالة الهوة.
العامل عزيز دادس حول مقاطعة سيدي بليوط إلى بقرة حلوب يتناوب من جعلهم في مناطق القرار على ثدييها، بعدما قام برسم خريطة انتخابية تضع بعض المحظوظين في مقاعد التسيير وبطريقة ظاهرة للعيان، حظيت فقط بمباركة وحصانة العامل دادس لتخرج لحيز الوجود عرجاء، وأثرت سلبا على السير العادي للمقاطعة، خصوصا أن اختلالات هذه الخارطة قد أصبحت فاقعة اللون ولكن لا تسر الناظرين.
ما حديث جعل هؤلاء بطريقة أو أخرى يوقعون على سقوطهم إن لم نقل انبطاحهم اللامشروط بغية نيل رضى نفس المسؤول، دون أن يحرك ذلك أي ردة فعل.