سطات: مدير الوكالة الحضرية يعاكس الجدية التي نادى بها جلالة الملك ويحول المؤسسة إلى مقبرة للمشاريع

هبة زووم – محمد أمين
لازال مدير الوكالة الحضرية سطات يصول ويجول حتى أضحى يشكل أيقونة من أيقونات الفساد، وكأن يد العدالة و المساءلة عجزت على أن تطاله.

هبة زووم  تسلط الأضواء في هذا المقال على الاختلالات التي يقف وراءها هذا المسؤول في تدبير ملفات التعمير التي أصبحت تطبخ على نار هادئة وبطريقته الخاصة وبمعية بعض معاونيه، وتستكمل ثوابلها شبكة السماسرة والوسطاء وبعض “الكوارثية”.

ويظل معيار المحسوبية هو السائد في عملية  تدبير  ملفات رخص التعمير، في حين تظل العشرات من طلبات مركونة في الرفوف دون استجابة، والسبب أن  أصحابها تعذر عليهم طرق أبواب السماسرة وتأدية الإتاوات المفروضة.

هذه العشوائية في انتقاء الممنوحين لرخص التعمير أثرت بشكل سلبي على هذا القطاع، وتضرر منها العديد من  المواطنين، لأن المنطق الخاص الذي ينهجه المسؤول عن الوكالة، والبعيد عن القانون وعن روحه في أفضل الحالات، أفرز شريحة  أساءت لسمعة الوكالة الحضرية.

هذا ويظل التدبير “الخاص” لقطاع التعمير بالوكالة الحضارية سطات حديث الشارع، حيث أن الأمر تجاوز المقابل المادي لقضاء هذه الأغراض، بل وصل الى حد الانتفاع الشخصي بطرق غير مباشرة.

الخطير في الأمر أن المسؤول عن هذا القطاع بمدينة سطات يؤكد لحوارييه أنه محمي وعين السيدة الوزيرة ترعاه، لانحداره من مدينة مراكش، وأن هذه الحماية تجعل لجان التفتيش الوزارية غير قادرة على زيارته من أجل البحث في ملفات أزكمت أنوف السطاتيين…

خروقات مدير الوكالة الحضرية تجاوزت كل حدود المسؤولية والقيم المعروفة، وأصبحت تتطلب تدخلا عاجلا من الجهات المعنية للمسائلة وفتح تحقيق نزيه وشفاف في سوء تدبيره المتعمد لملفات المواطنين، سيما تلك التي لازلت محكومة بعقوبة “البلوكاج” لتركيع اصحابها دون حسيب ولا رقيب، رغم شكاياتهم المتكررة دون أية حلول تذكر..

وهبة زووم  كما عودت قراءها على إعلاء صوت الحق وفضح كل المخلين بمسؤولياتهم، مهما علت مراتبهم تهمس مرة أخرى في أذن هذا المسؤول وكل من يدور في فلكه أن زمن السيبة واللاعقاب قد ولى.

وما الجدية التي كررها جلالة الملك في خطاب الذكرى 48 من المسيرة الخضراء المظفرة أربعة عشر مرة إلا دليلا قاطعا على أنها تشكل سر كل نجاح ومفتاح كل تنمية منشودة، وبالتالي فكلما تخلى عنها الموظف مهما كانت رتبته أو وظيفته إلا وكان السبب المباشر في عرقلة السير العادي للإدارة، وفي ذلك إهدار وضياع لحقوق المرتفقين ورعايا جلالة الملك..

فهل سيتم تنفيذ التعليمات الملكية السامية لتنزيل المفهوم الصحيح للجدية كما أرادها جلالته؟ ام أنها ستظل شعارا فارغا وأجوفا يختبىء وراءه الفاسدون والمخلون بالواجب بهذا الوطن؟ ولنا عودة في الموضوع.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد