أمام وصول الأمور للنفق المسدود.. وزارة بنموسى تضطر لاستدعاء الـ”FNE” لطاولة الحوار ورفاق غميمط يضعون هذه الشروط لقبول دعوة الوزارة

هبة زووم – محمد خطاري
في ظل وصول الأمور للنفق المسدود بقطاع التعليم، خصوصا بعد إعلان النقابة الأكثر تأثيرا بالقطاع إلى جانب التنسيق الوطني لقطاع التعليم، عن رفضها لمخرجات اتفاق 10 دجنبر الذي وقعته الحكومة مع النقابات الأربع، لم تجد وزارة بدا، أمام انكشاف الحجم الحقيقي للنقابات الموقعة على الاتفاق ورفضها من طرف غالبية الشغيلة التعليم، من الاتصال بقيادة الجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي ودعوتها لطاولة الحوار.

وفي هذا السياق، أكد الكاتب العام للجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي عبد الله غميمط أن قد تلقى اتصالا من وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، يوم أمس الأحد، قصد عقد لقاء مع النقابة يوم الثلاثاء 12 دجنبر 2023 بحضور كل من الوزير شكيب بنموسى والمكلف بالميزانية.

واشترط الكاتب العام الوطني لـ”FNE” في رده على عرض الوزير بنموسى أن يكون طلب مراسلة مكتوبة من الوزارة إلى النقابة بجدول أعمال واضح، على أن يتم عرض الطلب على التنسيق الوطني لقطاع التعليم من أجل التداول.

وتأتي هذه الدعوة، بعد أن كانت الوزارة الوصية قد استبعدت الجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي من جولات الحوارات التي تمت مع باقي النقابات، بعد رفضها التوقيع على اتفاق 14 يناير.

وكان عبد الرزاق الإدريسي نائب الكاتب العام الوطني للجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي، قد أرجع اقصاء الـ”FNE” من طاولة الحوار إلى عدم توقيعها (النقابة) على اتفاق 14 يناير، حيث اعتبر قرار استبعادهم من الحوار سابقة خطيرة نقابية وإدارية وقطاعية وحكومية، خصوصا وأنهم من النقابات الأكثر تمثيلية وحصلوا على الرتبة الرابعة في الانتخابات الأخيرة، وبالتالي ليس من حق أي كان في الحكومة أن يقصيهم أو أن يختار مع من سيتحاور، يضيف الإدريسي.

وأضاف الناشط النقابي والحقوقي الإدريسي قائلا: “نحن نؤكد أنه يمارس علينا تمييزا لصالح أطراف أخرى، وهذا التمييز لا قانوني ولا شرعي وليس له أي معنى”، قبل أن يعود ليشدد على أن سبب إبعادهم أو إقصاءهم من الحوار ليس بسبب عدم التوقيع على اتفاق 14 يناير فقط، ولكن لكونهم كانوا شفافين مع قواعدهم، حيث كانوا يخرجون لقول كل ما دار في كل حوار بكل شفافية ووضوح، وهو الشيء الذي لم تتقبله أطراف في الحكومة.

وفي سياق متصل، أكد مصدر نقابي لهبة زووم أن الأخطاء المتتالية لرئيس الحكومة وطاقمه الوزاري في طريقة تعاملهم مع حراك الشغيلة التعليمية زاد هذا الملف تعقيدا، حيث أن النظرة التكبرية للطاقم الحكومي وإصراره على إبعاد الجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي وباقي التنسيقيات التي تعتبر القلب النابض للحراك الحالي، هي من أفضت لهذه النتيجة ودفعت الشغيلة للإصرار على مواصلة طريقها الاحتجاجي.

وأضاف، ذات المصدر، على المناورات الصبيانية للطاقم الحكومي، والممثل أساسا في الثلاثي الوزاري، أفقد الحوار حجيته ودفع الشغيلة التعليمية للنظر بشك كبير لكل وعود الحكومة، خصوصا أن النقابات المشاركة في هذه الحوارات لا تمثل إلا نفسها.

وزاد مصدرنا، على أن الحكومة كانت تراهن على الاتفاق الموقع لفك الارتباط بين مختلف الجهات المكونة للتنسيق الوطني للشغيلة التعليمة ودق إسفين بين مكونات الحراك، ودفعه عموم نساء ورجال التعليم للعودة إلى أقسامها، ولكن العكس هو ما حدث، حيث أصرت الشغيلة التعليمية بمختلف مشاربها على مواصلة طريقيها النضالي، مصرة على إسقاط النظام الأساسي، الموصوف بـ”نظام المآسي”، قبل أي كلام آخر، مشددة على ضرورة حضور النقابة الأولى وطنيا باقي التنسيقيات لطاولة الحوار، كونها هي الممثل الوحيد والشرعي لها، وهو ما امتثلت له الوزارة أخيرا.

ومعلوم أن الاتفاق الذي وقع، يوم أمس الأحد، قد أقر زيادة 1500 درهما بأجور الأساتذة موزعة على سنتين، مع الموافقة على عدة امتيازات تخص مجموعة من الملفات الفئوية، حيث وقع على هذا الاتفاق، إلى جانب رئيس الحكومة والثلاثي الوزاري، النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية، وهي: الجامعة الوطنية للتعليم (UMT)، النقابة الوطنية للتعليم (CDT)، الجامعة الحرة للتعليم ((UGTM)، النقابة الوطنية للتعليم ‏(FDT).

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد