التوظيفات المشبوهة تضع جامعة ابن زهر على صفيح ساخن وربط المسؤولية بالمحاسبة أصبح مطلبا ملحا

يوسف سليم – أكادير
أثارت مباريات التوظيف بجامعة ابن زهر لغطا كبيرا في صفوف الطلبة والمتابعين للشأن التربوي بالمغرب، حيث تم الكشف عن مجموعة من الاختلالات في توظيف متصرفين أو أساتذة محاضرين،  وهو ما أكده مجموعة من المترشحين الذين قاموا بالطعن في هذه المباريات، آخرها ما قامت به مترشحة بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بأكادير، حيث قامت بمراسلة عبد اللطيف ميراوي وزير التعليم العالي، من خلال رسالة وشكاية مباشرة لدى مكتب الضبط بالوزارة ذاتها.

الرسالة كشفت أو بالأحرى فضحت ما شاب مبارتان لتوظيف أستاذ محاضر في تخصص التواصل بالفرنسية وكذلك تخصص اللغات والمهارات الذاتية، حيث أن الشكاية تضمنت أسماء الناجحين مسبقا، حيث أن المبارتين كانتا مصممتين على المقاس للمترشحتين الفائزتان بالمنصب، وتم اقصاء العديد من الملفات العلمية من أجل فوز المحظوظتين بالمنصب.

هذا، وطالب العديد من الدكاترة خريجي الجامعة والدكاترة المعطلين تدخل وزير التعليم العالي وكذلك الجهات الوصية، لأن رئيس جامعة ابن زهر لم يقم ولو مرة بالتدخل وردع مثل هذه السلوكات، بل طالته اتهامات بتوظيف وإلحاق مجموعة من الأصدقاء لجامعة ابن زهر، وهذا ما يجعل سياسة تكافؤ الفرص والشفافية والمصداقية مقتصرة فقط في أوراق الاجتماعات، لكن الواقع شيء آخر.

بدأت قصص التوظيف علانية وأمام أعين الجميع من خلال مباراة توظيف متصرف من الدرجة الثانية تخصص التواصل بالكلية متعددة التخصصات بالسمارة، والذي فاز به مرشح قيل أنه صديق عميد الكلية وكذلك مسؤول بالكلية ذاتها.

النقطة الثانية والتي لم تكن محض الصدفة، هي قضية مباراة توظيف أستاذ محاضر في الإعلام الرقمي، والتي فصلت على مقاس محظوظة ووضع لجنة انتقاء بعيدين كل البعد عن التخصص المذكور، والذي جعل المترشحين المقصيين من المباراة إلى مراسلة رئيس جامعة ابن زهر وكذلك منظمات المجتمع المدني ووزارة التعليم العالي.

النقطة الثالثة، هي نتيجة مباراة توظيف أستاذ محاضر في الجغرافيا بمدينة السمارة كذلك، حيث أن اسم المرشحة المحظوظة كان مبصوما عليه منذ فتح باب الترشيح للمنصب، وأثار ضجة كبيرة في أواسط المرشحين للمنصب وكذلك الطلبة الدكاترة في سنتهم الأخيرة، والذين لم يتقبلوا الوضع ووصفوا المباراة بالشكلية  وأن مصيرهم بعد سنة سيكون مثل زملائهم، أي الاقصاء والتهميش.

وقد عبر المتضررون أنه سيتم مراسلة العديد من الجهات النافذة بالمملكة المغربية، منها وزارة التعليم العالي، والمجلس الأعلى للحسابات، ومؤسسة الوسيط، وكذلك الهيئة الوطنية للنزاهة ومحاربة الرشوة، والنيابة العامة المتخصصة في جرائم الأموال للحسم في ملفات التلاعب في التوظيفات، والتي جعلت رئيس جامعة ابن زهر عبد العزيز بنضو على محك كبير، خصوصا وأن فوزه بالولاية الثانية أصبحت بعيدة، مع ما سيتم القيام به من طرف الوزارة وكذلك المؤسسات الأخرى المذكورة، وتقارير المجلس الأعلى للحسابات.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد