طنجة: أعضاء مجلس مقاطعة بني مكادة غادروا طنجة لافشال عقد دورة يناير العادية

هبة زووم – حسن لعشير
فشل البرلماني ورئيس مقاطعة بني مكادة بطنجة محمد الحمامي في عقد دورة يناير العادية، بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني الذي يخول الصلاحية للتداول في النقاط المبرمجة في جدول أعمال الدورة.
وحسب مصدر موثوق من داخل المقاطعة ان مجموعة من المستشارين ينتمون لأحزاب الأغلبية والمعارضة تخلفوا عن الحضور بعدما اختاروا مغادرة مدينة طنجة ليتخذوا حجة السفر ذريعة لافشال عقد الدورة وعرقلة السير العام لمجلس المقاطعة.
في حين اعتبر متتبعون للشأن السياسي المحلي بطنجة، أن هذه الخطوة تأتي كذريعة لـ”نسف” انعقاد دورة المجلس العادية، ليعلنوا أن المقاطعة التي توصف بكونها أكبر مقاطعة في المغرب التي يرأسها البرلماني محمد الحمامي بطنجة قد فشلت في تدبير الشأن العام بطنجة، ويعود سبب هذا الفشل الى الشخص الذي يتربع على رأس المقاطعة ويتعلق الأمر بالبرلماني الاستقلالي محمد الحمامي.
ووفق ذات المصدر، أن محمد الحمامي، رد على هذه الخطوات بالقول أنه مهما بلغت حدّة الإختلاف فلا ينبغي أن يكون على حساب مصالح المواطنين، وأن المشاكل يتم حلّها عبر طاولة النقاش وليس بالتكتّل وراء أسماء همّها الوحيد حماية مصالحهم الشخصية، وخدمة لوبي الصفقات المشبوهة.
كما أوضح الحمامي في تصريح لهبة زووم على إلتزام حزبه بقرارات التحالف على جميع المستويات، بالرغم من فشل باقي الأحزاب المكونة للتحالف الثلاثي في ضبط منتخبيهم خاصة رؤساء الفرق الذين باتوا يلعبون بوجهين، وهو ما سيشكل إحراجا لقياداتهم مستقبلا، خاتما حديثه للجريدة محمد بقوله بأن هذه الممارسات استهدافا لشخصه فقط وإنما لعمدة المدينة، قبل أن يسميها بأنها إهانة لساكنة المقاطعة بشكل عام.
كما كشف المصدر المعتمد أن مكتب مقاطعة بني مكادة سبق أن حدد عدة نقاط ضمن جدول أعمال هذه الدورة (يناير) أبرزها مشكل قطاع النظافة بتراب المقاطعة وتعزيز الموارد البشرية، طرح نقطة إحداث مرائب تحت أرضية لركن السيارات بالمقاطعة.
ومن المرتقب أن تناقش الدورة، في حالة انعقادها يوم الأربعاء المقبل، تجهيز المرافق الاجتماعية والثقافية، ووضع برنامج صيانة الإنارة العمومية بتراب المقاطعة، وإقامة حدائق عمومية وساحات خضراء بتراب المقاطعة.
وعلى إثر هذا السلوك الذي اعتمده أعضاء المجلس، فقد تم الإعلان عن تجميد عضوية ثلاثة من أعضاء حزب الأصالة والمعاصرة، وهم السيد محمد الحريقي، والسيدة فاطمة الزهراء بوبكر، والسيد أحمد الغرافي.
وأوضحت مصادر موثوقة، أن هذا القرار يأتي نتيجة لعدم التزاماتهم بالقيم والمبادئ التي ينادي بها الحزب، وعدم انضباطهم لقرارات الحزب، لهذا قررت الأمانة العامة للحزب تجميد عضوياتهم في مجالس جماعة طنجة ومقاطعة بني مكادة.
وتعد هذه الخطوة بمثابة رسالة واضحة يقدمها حزب الأصالة والمعاصرة لجميع أعضائه ليرسخ في اذهانهم أهمية الالتزام بالقيم والمبادئ التي ينادي بها الحزب.
وللاشارة فإن جريدة “هبة زووم” سبق لها أن نشرت قبل يومين خبرا تحت عنوان “والي جهة طنجة يونس التازي يوجه ممثلي المؤسسات المنتخبة بطنجة باعطابهم ويدعوهم الكف عن التخلويض”.
وكان يونس التازي قد وجه رسالة تحذيرية في اجتماع له مع المنتخبين إلى تجاوز الخلافات السياسية، لما لها من تأثير على سير المرفق العام ومصالح المواطنين، وقال بالحرف قولته المشهورة “باراكا من التخلويض وسياسة شدلي نقطع عليك”، مشيرا إلى أن مدينة طنجة في غنى عن المنابزات السياسية بين الأطراف.
وأكد على أن تمثيل المواطنين هو أمانة عظمى على المنتخبين والأحزاب أداءها، سواء بالوفاء بوعودهم تجاه الناخبين أو من خلال العمل على الاستجابة لانشغالاتهم الملحة وهي مسؤولية وطنية أكد عليها يونس التازي مبرزا أنها تقتضي من الجميع الارتفاع إلى مستوى اللحظة التاريخية التي تعيشها بلادنا ومعها عاصمة البوغاز باعتبارها القطب الاقتصادي الثاني في المملكة المغربية.
كما ركز الوالي، خلال حديثه مع المنتخبين، على أنه يتعين على المنتخبين أن يكونوا في طليعة الفاعلين الترابيين من حيث تقديم النموذج الذي يحتذى به في الوقوف اليومي على السير العام لجميع المشاريع والبرامج التنموية وتعزيز سياسة القرب، ملحا بالمناسبة على أن الحضور الفعلي للمنتخب إلى جانب المواطنين في مجال اختصاصه أمر لا محيد عنه، لأن وظيفته لا تنحصر في التدبير الإداري للمرفق الذي يشرف عليه بل يتجاوزها إلى التدبير الميداني والمواكبة لانشغالات ومطالب الساكنة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد