هبة زووم – محمد خطاري
المتتبع للواقع الذي يعيش على وقعه الشأن المحلي لمدينة أزيلال لن يجد أدنى حرج في تقييم فترة حكم العامل العطفاوي، وكشف أوجه الاختلالات التي طبعتها سواء على المستوى الذاتي أو الموضوعي، بل ولن يجد صعوبة في رصد مجموعة من النواقص التي أثرت ولازالت تؤثر بشكل سلبي على الحصيلة التدبيرية لأزيد من خمس سنوات.
اليوم لا نريد إلا جوابا بسيطا على سؤال: لما تحولت عاصمة أزيلال إلى قرية أزيلال حبلى بالمتناقضات والفوضى؟ فالإجابة عن هذا اللغز الذي ليس بالعصي، قد يفتح شهية رعايا صاحب الجلالة بإقليم أزيلال للمصالحة مع أهل الفساد والسيبة، وإلا فإن الصمت حكمة، ورحم الله عبدا قال خيرا أو سكت.
إنه اللون الأسود الذي يطغى على مشهد قلب المدينة، والاحتجاج الصامت الذي يكسر الهدوء الزائف، وبراكين الغضب التي تشتعل بداخل من لا يزال يملك قلبا نابضا بحب الوطن، وضميرا صاحيا صادقا اتجاه أزيلال، تسمر أمام هول التدجين أو التطبيع غير المسبوق لعدد من المسؤولين مع هذه الفوضى المتناثرة هنا وهناك، نتيجة تسليم ضمائرهم قربانا لجشع أنفسهم.
ويبقى السؤال بعد تقديم هذه الوضعية المزرية عن الواقع التنموي للمدينة، حول ماهية انتظارات الساكنة خلال ما تبقى من عمر تسيير العامل العطفاوي، وهل هناك مؤشرات دالة على انفراج في الوضع الحالي، بما يمكن من اقرار سياسات تنموية من شأنها تحقيق الكرامة للمواطن الأزيلالي؟ أم أن الحل هو رحيل العطفاوي.
تعليقات الزوار