العرائش تتحول إلى مدينة تعيسة في ظل الأوراش المتوقفة وضعف العامل بوعاصم العالمين يزيد الأمور تعقيدا بالإقليم
هبة زووم – الحسن العلوي
اليوم بمدينة العرائش، حالة من الترقب، من الجمود ومن الانتظارية القاتلة تعيشها كل دواليب الحياة التنموية بمدينة العرائش، مسؤولو المدينة منشغلون بترقيع إن لم نقول بتبييض سنوات من التواجد الصوري على مسرح الأحداث (ست سنوات)، ويراهنون على ذاكرة أضعفها ثقل واقع تكالبت عليه كل الظروف لتجعله عصيا على التجاوز.
في عهد بوعاصم العالمين تحولت حاضرة العرائش إلى قصبة العرائش بشتى مظاهر البداوة وزادها عطر الأوراش المتوقفة والمفتوحة هنا وهناك دون السهر على إتمامها في انتظار فصل التساقطات، الذي باتت الألطاف الإلهية تكبح كمياته، حتى لا تطير مساحيق التجميل “الزواق” وتظهر حقيقة مشاريع تأكل كل سنة الملايين دون أن يكتب لها الاستمرارية لأنها مرقعة.
أدوار مسؤولي مدينتنا أكبر من أن تختزل في كونهم بطون تجلس على الكراسي أو مناسبة للالتقاء على أكواب الشاي وقنينات الماء المعدني والحلوى في حالات استثنائية، أو تنفيد أجندة برلماني يصف نفسه بالقوي.
مدينتنا اليتيمة أبتليت من حيث لا تدري بمن لم يقدر كونها جوهرة، حتى أن ساكنتها لم تعد تبحث عن مستقبل أفضل بل باتت تنبش تحت الأنقاض في ذكريات جميلة لسنوات خلت، على اعتبار أن صرف الميزانيات بات توزيع ميكانيكي على مشاريع مشلولة ولدت معاقة مع احترامي لذوي الاحتياجات الخاصة.
هل يستحق مسؤولونا مواطنين بكل هذا الخنوع واللامبالاة؟ أكيد لا، فالأمر بالنسبة لهم مثل ابتسامة المهزوم التي تنفد كالسهم لقلب الفائز وتسرق لحظات الزهو ونفخ الاوداج، دعونا يا سادة نستأذن خنوعنا ونحاول إعادة تركيب الصورة، التي باتت اليوم واضحة المعالم…