لوبي الهموز يضع يده على مفاصل شركة كوزيمار وحسن منير الحاضر الغائب

هبة زووم – الحسن العلوي
أكثر المتفائلين، ما كان ليتوقع ما آلت إيه شركة كوزيمار في عهد المدير حسن منير، حيث طاعون الاختلالات أصبح يفتك على أموال الفلاحين، فلا تسلم أي صفقة من سمها، وكوزيمار تحولت لشركة تفتقر إلى الحكامة في تسيير أمورها بسبب الإختلالات التي أصبحت تعيش على وقعها، وهو ما أصبح يستدعي التغيير قبل فوات الآوان.
فحتى الإدارة بقيادة حسن منير باتت شاردة لا يعنيها رصد وزجر السيبة التي تندرج ضمن اختصاصاتها لأسباب لا تجد جوابها إلا في قول سبط بن التعاويذي “إذا كان رَبُّ البيتِ بالدفِّ ضارباً.. فشيمةُ أهلِ البيت كلِّهِمُ الرَّقصُ”…
إنه اللون الأسود الذي يطغى على مشهد قلب شركة كوزيمار في عهد المدير حسن منير، والاحتجاج الصامت الذي يكسر الهدوء الزائف، وبراكين الغضب التي تشتعل بداخل من لا يزال يملك قلبا نابضا بحب الوطن، وضميرا صاحيا صادقا اتجاه كوزيمار، تسمر أمام هول التدجين أو التطبيع غير المسبوق لعدد من المسؤولين مع هذه الفوضى المتناثرة هنا وهناك، نتيجة تسليم ضمائرهم قربانا لجشع أنفسهم.
اليوم لا نريد إلا جوابا بسيطا على سؤال: لما تحولت شركة كوزيمار إلى شركة حبلى بالمتناقضات والفوضى؟ فالإجابة عن هذا اللغز الذي ليس بالعصي، يقال إن “الحر بالغمزة والعبد بالدبزة”، والغمزة هنا يا سادتي الكرام، هو خطاب العرش لصاحب الجلالة الملك محمد السادس الذي قالها علانية لأول مرة بفقدانه الثقة في المسؤولين على غرار أبناء شعبه الوفي..
لقد قاومت شركة كوزيمار مند تعيين حسن منير لمدة ليست بالهينة ومعها صمدت طويلا، لكنها في نهاية المطاف قوضت أركانها بفضل تكالب عدد من المسؤولين الذين يتزايدون يوما بعد يوم بعدما تحولت عبارة “أنا ومن بعدي الطوفان” الوافدة الجديدة على قاموس كوزيمار تيمة لهم، ما اضطر الشركة لتستسلم لأمرها المحتوم، وآلامها تتضخم يوما بعد يوم، وجراحها غويرة، رسمت بعض العقليات المتولية لزمام تدبير الشركة على اختلاف مستوياتهم والقطاعات التي يدبرونها…
حسن منير الغائب دائما أمام ما يقع داخل قلعته المحصنة، حيث أن سماحه بتنامي لوبي “الهموز” داخل هذه المؤسسة ومأسسته دون أن يحرك ساكنا أصبح يدفع هذه القطاع الحيوي نحو النفق المسدود، وهو ما أصبح يستدعي على وجه السرعة حلا من الإثنين، الأول استفاقة السيد حسن منير من سباته العميق وحاولة إرجاع الأمور إلى نصابها قبل فوات الآوان، والثاني إجراء عملية جراحية كاملة للشركة بتغيير الرأس والدفع بدماء جديدة تنهي وباء لوبي “الهموز” قبل أن يسفحل في جسد هذه الشركة؟؟؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد