هبة زووم – أبو العلا العطاوي
وأنا أتابع كواليس وتداعيات تحريك مسطرة تجميد عضوية أبو الغالي، أيقنت بما لا يدع مجالا للشك، أن المرء ولو اقتضى الحال، الحركة مثل طابور النمل بجوار الجدران، يجب أن يطلب “السلامة”.
نعم إلى وقت قريب كان أبو الغالي يتحكم في التزكيات، وطبعا بدعم من الناصري، بحيث وقف بكل ثقله من أجل عدم حصول شفيق عبدالحق على تزكية الحزب في الانتخابات الجزئية، إذ أن المفاوضات وصلت إلى أكثر من مليار للحصول على التزكية، في حين أن شفيق عبدالحق ترك الجمل بما حمل لصالح الناصري وأبو الغالي الذي دارت الدورة عليه وأصبح اليوم مجرد “…” في نظر بني جلدته من الحزب.
صحيح أيضا أن حزب البام كان ربما، مع بعض قادته السابقين، مجرد “مديرية” لتحصيل جبال “الكاش” لدى بعض الأثرياء من أصحاب الملفات والهاربين من العدالة.. كما هو حال الموثق الذي جيء به إلى الحي الحسني ليكون برلماني على حساب بودراع، والكل بثمنه.
التركيبة الثلاثية المنصوري أبو الغالي وبنسعيد لعبوا “دورا سياسيا” في تغيير الوظائف “السلطوية” لحزب البام، الذي كان “منبوذا” وسط المغاربة، وكان يخافه الناس وكان أقرب إلى “بنية” موازية للدولة وما عاد كذلك.
الآتي من الأيام لن يستطيع أحدٌ التنبؤ به من اليوم، ولن يُخطط لمستقبل حزب الأصالة والمعاصرة شخصٌ عمِل على تغيير نفسه للأحسن.
مسك ختامِ الكوبل نوجّهه إلى التركيبة الثلاثية، الذي جيء بهم، ومعه أغلبيته العددية، لنذكّرهم، إذا كانت الذكرى تنفع المؤمنين، بكلام الملك عن المنصوري وبنسعيد وأبو الغالي وعن أمثالهم، عندما قال مندّدا: “أنا لا أفهم كيف يستطيع أي مسؤول لا يقوم بواجبه أن يخرج من بيته، ويستقل سيارته، ويقف في الضوء الأحمر، وينظر إلى الناس، دون خجل ولا حياء، وهو يعلم بأنهم يعرفون بأنه ليس له ضمير.. ألا يخجل هؤلاء من أنفسهم رغم أنهم يؤدون القسم أمام الله والوطن والملك ولايقومون بواجبهم”…
تعليقات الزوار