العاصمة الاقتصادية تتحول إلى قلعة للتسول في غياب للمسؤولين لبثر نزيف الظاهرة

هبة زووم – محمد خطاري
بالعاصمة الاقتصادية وُجوه شاحبة وملابس بالية، وبنبرة توّسلٍ أقرب إلى البكاء، يسألونك العطف عليهم والرأفة لحالِهم؛ يستعملون شتى أنواع الكلمات الأكثر تأثيرا في نفسك، لكي تحن وتمد يدك إلى جيبك و تُخرج منه دُريهمات معدودة تمنحها إياهم، لتسمع الدعوات بالخير والنجاح وغيرها تنهال على مسمعك، لتردد آمين بشكل علني أو في قرارة نفسك.
ينتشر العديد من المشردين في مختلف شوارع وأحياء العاصمة الاقتصادية الذين يجعلون من أرصفتها ومن الفضاءات المهجورة فيها، سواء تعلّق الأمر بالمستودعات أو المنازل الآيلة للسقوط وغيرها، مسكنا لهم في غياب مأوى يحتضنهم، يقيهم من برد الشتاء وحرارة الصيف.
مشردون من الجنسين ومن مختلف الأعمار، خاصة الصغار منهم، يفترشون الأرصفة ويلتحفون بالعراء، في مشاهد تثير الكثير من الألم، وتطرح علامات استفهام شتى عن استمرار هذه الصور في الحضور في يوميات البيضاويين والبيضاويات، وعن دوافع عدم احتضانهم ونقلهم إلى مؤسسات للرعاية الاجتماعية لحفظ كرامتهم وتحصينهم من اعتداءات مختلفة، لاسيما الأطفال واليافعين، الذين وبكل أسف يتسولون في الشارع العام مرفوقين بكلاب ضالة وهم في وضعية تخدير، دون أن يتم انتشالهم من هذا الضياع؟
هذا، ويتساءل سكان الدارالبيضاء عن الحل الذي يقيهم شر هذه المناظر البئيسة، التي طفت مؤخرا في مدينتهم مشوهة كل جمالية المدينة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد