رفاق غميمط يفضحون الفساد التعليمي المستشري بأسفي ويدعون المفتشية العامة إلى التحرك الفوري

هبة زووم – أسفي
في خطوة جريئة تعكس حجم الأزمات المتتالية التي تعصف بالمنظومة التعليمية إقليميا، أصدرت الجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي بأسفي بيانًا ناريا مفصلا، يعبّر عن قلقها العميق إزاء الفوضى والارتباك المتفشيين داخل المديرية الإقليمية.
وفي ظل هذه الأوضاع، رفعت النقابة صوتها كدعوة ملحة للتحرك الفوري من قبل الجهات المعنية لحماية حقوق التلاميذ وضمان جودة التعليم، بعدما صمت آذانها وأغمضت أعينها أكاديمية مراكش بالجهة عن سيل جارف من البلاغات والبيانات النقابية والحقوقية على مدار ثلاث سنوات حول الكوارث التدبيرية لمديرية أسفي على أكثر من مستوى.
وتضمن بيان رفاق غميمط المثير للقلق العديد من الخروقات الخطيرة التي قد ترقى إلى مستوى جرائم تستدعي المحاكمة، وذلك بالاستهلال بحادثة اختفاء كميات كبيرة من مواد البناء من ثانوية الفقيه الكانوني التأهيلية، حيث تم ضبط شاحنة محملة بذات المواد في ظروف مشبوهة، مما اعتبرته النقابة جريمة شنيعة في حق المدرسة العمومية، وطالبت بفتح تحقيق عاجل لتحميل المسؤولية للأفراد والجهات المعنية.
ولم يتوقف البيان عند هذا الحد، حيث سلط الضوء على سوء إدارة التكليفات الخاصة بتدبير الفائض وسد الخصاص، مع غياب الشفافية في الإعلان عن النتائج.
وعبّرت النقابة عن قلقها من الفجوة الكبيرة في توزيع الأطر التعليمية بين المناطق، وهو التوزيع الذي تم بمنطق المحسوبية والزبونية والولاءات النقابوية الضيقة، مما يطرح معه التساؤل عما إذا كان قد راج مجددا “التبزنيس” في التكليفات؟
كما تناول رفاق غميمط، في بيانهم، حالة الارتباك التي شابت انطلاقة الموسم الدراسي الحالي، حيث لا يزال نقص الأطر التربوية يعوق العملية التعليمية، مما يؤثر سلبًا على حق التلاميذ في التعليم، مشيرة إلى أن الوضع لا يتماشى مع الادعاءات الرسمية حول نجاح الدخول المدرسي.
و تطرق البيان أيضًا إلى الحيف الذي يلحق العديد من الأطر التربوية، مشيرًا إلى عدم إرسال المفتشين لتحديث نقط التفتيش للترقية، مما أثر سلبًا على حقوقهم، ناهيك عن عدم صرف تعويضاتهم المستحقة، مما يزيد من معاناتهم.
ولم يغفل رفاق غميمط عن ذكر الخصاص المهول في الأطر الإدارية والمختصين الاجتماعيين، خاصة في المؤسسات التعليمية ذات الأقسام الداخلية، مع التأكيد على أن هذا النقص يؤثر بشكل كبير على جودة التعليم وظروف الإقامة.
كما تطرق البيان إلى الوضع المقلق داخل العديد من المؤسسات التعليمية، حيث يعاني التلاميذ من اكتظاظ شديد، إذ يتجاوز عدد التلاميذ في بعض الأقسام خمسين تلميذًا.
وأشار البيان إلى افتقار العديد من المدارس، خاصة في المناطق القروية، لأبسط الشروط الصحية، مما يهدد سلامة التلاميذ.
وسجلت النقابة عبر بيانها عدم التزام بعض الأطر العاملة بالمديرية وملحقتها بتوقيت عملها، مما يشجع على هدر الزمن الإداري، مستنكرة الطريقة الملتبسة التي تم بها إعفاء رئيس مصلحة الشؤون الإدارية والمالية.
كما تم التنديد أيضًا باستغلال بعض الفضاءات التعليمية لأغراض ملتبسة، الهدف منها تجميع “أحد المنظمين لها” أكبر قدر من الشواهد الخاصة في ملفه العلمي من أجل التباري على مناصب ومسؤوليات بعينها، وطالبت النقابة بإعادة النظر في مثل هذه الممارسات المشبوهة.
كما وجهت النقابة عبر بيانها انتقادات حادة إلى المديرية الإقليمية للتعليم في أسفي بسبب صمتها المطبق وتواطؤها الواضح تجاه معاناة المربيات والمربين من جشع بعض جمعيات التعليم الأولي، و أظهرت في البيان نفسه حالة انعدام الشفافية في تدبير الميزانية عبر التستر عن نشر البرنامج التوقعي للصفقات العمومية، وبرنامج عمل المديرية.
وفي ختام البيان، دعت الجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي الشغيلة التعليمية إلى الوحدة دفاعا عن المدرسة المغربية، محذرة من استمرار الفساد والفوضى، كما أعلنت عن عزمها تنفيذ برنامج نضالي لمواجهة هذه التجاوزات، مطالبة المفتشية العامة بفتح تحقيق شامل واستعادة الحقوق المسلوبة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد