القنيطرة تعيش على وقع مهادنة غير مسبوقة مع الفساد في انتظار لمسة العامل المزيد
هبة زووم – إلياس الراشدي
مع هذا الوضع الكارثي الذي تعيشه القنيطرة، يظل القنيطريون أسرى للوعود والتصريحات المتكررة، وعليه فلا يمكن للمدينة أن تتقدم إذا استمرت المقاربة الرسمية في التركيز على الاجتماعات الشكلية والبلاغات الفضفاضة بدلًا من تقديم خطط واضحة وبرامج عملية محددة في الزمان والمكان.
وربما يكون من المناسب أن نتساءل، إلى متى ستظل القنيطرة تُعامل كمدينة ثانوية رغم مؤهلاتها العديدة؟ وهل سيتحرك العامل عبد الحميد المزيد لتحقيق تغييرات حقيقية، أم أن تبقى الأمور على لا أقل ولا أكثر؟
المهم بين هذا وذاك، أن مختلف هذه المناوشات أو الصراعات، الظاهرة والخفية منها على كرسي رئاسة جماعة القنيطرة، لن تخدم بأي حال أو أحوال، احتياجات وتطلعات الساكنة القنيطرية، التواقة للتنمية.
علما أن هناك جانب اعتاد الصيد في الماء العكر، يستغل هذه الخلافات والاختلافات لقضاء مآربه، بل منهم ما من يعمل وفق المثل المغربي ” صَبَّ الزيت على النار، باش تزند”، في وقت تبقى القنيطرة هي ضحية أولى قبل كل شيء لهذه الجلبة، وبالتالي من حقي النطق بنافلة القول “إلى تناطحو الثيران، سخط الله على البرواغ”، مع اعتبار الاستعارة لكلمة “البرواغ” تحيل إلى القنيطرة.
الحقيقية المرَّة، أن مدينة القنيطرة تعيش على وقع مهادنة غير مسبوقة مع الفساد على كل المستويات وخنوع غير مشروط لمنتخبيها ومسؤوليها، والأسئلة حارقة لمن تبقى له ضمير حي بتراب هذه المدينة العزيزة، لكنها تعكس حد الملل لكون الرصيد لعدد من مسؤولي المدينة، انتهى!
وعلى سبيل الختم، لقد آن الأوان أن نتصالح مع ذواتنا أولا ومع مواطنينا ونلعب “على المكشوف”، إن نحن أردنا فعلا أن نجعل من “العملاق المخيف” مجرد جبل جليدي ينصهر أمام أعيننا بكل هدوء؟؟؟