وسيط المملكة في مرمى نيران ضحايا امتحان المحاماة وسط اتهامات بتقويض العدالة في قضيتهم

هبة زووم – الرباط
تجد مؤسسة الوسيط نفسها في قلب عاصفة من الانتقادات اللاذعة، وذلك على خلفية دورها في ملف فضيحة امتحان المحاماة.
فبعد أن لجأ إليه المتضررون طلباً للإنصاف، باتت المؤسسة موضع اتهامات بتقويض العدالة والانحياز إلى جانب السلطة التنفيذية.
وتتذرع اللجنة الوطنية لضحايا امتحان المحاماة، في بلاغ لها، بأن مؤسسة الوسيط قد تحايلت وتماطلت في معالجة هذا الملف الشائك، حيث اتهمتها بشرعنة تصرفات وزارة العدل المخالفة للقانون والمنافية للعدل والإنصاف.
وتذهب اللجنة إلى أبعد من ذلك، حيث تستنكر التطبيع مع الفساد المتكرر في امتحانات ومباريات وزارة العدل، وتعتبر أن المؤسسة قد فشلت في القيام بدورها الرقابي.
وأكدت اللجنة الوطنية لضحايا امتحان المحاماة على ضرورة تعزيز مبدأ فصل السلط وعدم هيمنة سلطة على أخرى، وذلك ضماناً لحماية حقوق المواطنين.
كما عبرت عن خيبة أملها في طريقة معالجة ملف امتحانات المحاماة، معتبرة أنها قد زادت من انعدام الثقة في مؤسسات الدولة.
وبحسب اللجنة، فإن الحل الأمثل لهذه الأزمة كان يكمن في وضع حد للفساد والتلاعب الذي شاب الامتحانات، وليس في إجراء امتحان جديد يحمل نفس المخاطر، معبرة عن استغرابها عدم تضمين تقرير الوسيط لتوصيات تضمن شفافية ونزاهة المباريات العمومية في المستقبل.
أمام هذا الوضع، تطرح عدة أسئلة جوهرية: هل فشلت مؤسسة الوسيط في أداء دورها؟ وهل هي مجرد واجهة قانونية تخفي وراءها واقع مرير؟ وكيف يمكن استعادة الثقة في المؤسسات الحكومية ومحاربة الفساد المستشري؟
إن الإجابة على هذه الأسئلة تتطلب إرادة سياسية جادة وإصلاحات عميقة في المؤسسات الحكومية، كما تتطلب مشاركة فاعلة من المجتمع المدني والمواطنين لمراقبة عمل المؤسسات وضمان احترام حقوقهم.
وفي الأخير، يمكن القول على أن قضية امتحانات المحاماة ليست قضية معزولة، بل هي مؤشر على أزمة عميقة تعاني منها عدد من القطاعات الحكومية، وهي أزمة الثقة في المؤسسات وسيادة القانون.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد