هبة زووم – إلياس الراشدي
لازالت حملات الضحك على الذقون التي تشنها سلطات مدينة خريبكة مستمرة بالعديد من المناطق، في مشاهد تثير الكثير من الجدل والسخرية حول الجدوى من هذه “البهرجة” المكشوفة، وهذا المسلسل الرديئ الإخراج، الذي لا فائدة يرجى منه سوى هدر الزمن والجهد للحد من ظاهرة، السلطات المحلية نفسها من ساهم في تفشيها، إما بالصمت أو بالتوطؤ أو بغض الطرف؟
لا يختلف إثنان أن خطاب بعض المسؤولين، وعلى رأسهم العامل الشنوري، يجب أن يتسموا بالعقلنة والموضوعية، بعيدا عن منطق الديماغوجية ولغة الخشب، بالنظر الى أهمية المراكز التي يشغلها هؤلاء في المشهد الخريبكي، والتأثير الذي قد يخلقه خطابهم لدى المواطنين.
فقد يكون إيجابيا عند التزامهم بأصول العمل الإداري الهادف المبني على انتقاذ الذات عند الفشل في تدبير الشأن العام، أو سلبيا عندما يتراءى لهم أنهم تنقصهم أهلية العملية، وبأنهم يستثمرون لحسابهم الخاص أو لتلميع تجربة سياسية فاشلة.
في ظل التمزق القائم بمدينة خريبكة نتيجة إستراتيجية عمودية لم تراع أدنى شروط الشراكة والتشارك من طرف مسؤولي المدينة، أضحت عدة مشاريع أطلالا بدون روح.
يتفق الشارع الخريبكي على ضرورة البحث عن سبل لتحرير شوارعه ورصيفه من الباعة والفراشة ومخلفات ممارساتهم التجارية غير المهيكلة.
موقفكم العاجز يا سادتنا من مسؤولي خريبكة، لا ولن نعتبره مسكنات مؤقتة تثير في نفوسنا نشوة الانتصار بعدما ظهر عليكم العجز وأحاط بكم الفشل، لأن بمدينة خريبكة نبلاء وأبرار بمدينتهم ليس لديهم الوقت لتبادل الاتهامات، فيتحول موضوع عجزكم إلى قناة انتقامية منهم، وساحة لتصفية الخلافات الفردية والجماعية، بدلا من كونه حاضنة وانطلاقة لبداية بناء علاقة جديدة مبنية على الصراحة وصهر الخلافات والتشارك بما تحمل الكلمة من معنى خدمة للمصلحة العامة بمدينتنا والسير بقاطرتها التنموية، مؤمنين انكم ربما يوما ما ستستيقظون من جديد وتقومون بتحرير رصيف خريبكة، بما للكلمة من معنى من احتلال أرباب المقاهي والمتاجر والمطاعم وجعل محتلي الملك العمومي بالمدينة سواسية أمام القانون.
تعليقات الزوار