خريبكة.. غياب ممرات الراجلين يثير استياء المواطنين ومطالب بتعزيز السلامة الطرقية

هبة زووم – خريبكة
أثار غياب ممرات مخصصة للراجلين، أو تآكل علامات بعضها، في عدد من شوارع مدينة خريبكة، استياءً في صفوف المواطنين، الذين يعتبرون أن وضعية التشوير الأرضي بعدد من النقاط باتت تحتاج إلى تدخل من الجهات المختصة، بالنظر إلى علاقتها المباشرة بسلامة مستعملي الطريق.
وعبّر عدد من المواطنين ومستعملي الطريق عن قلقهم إزاء صعوبة عبور بعض الشوارع، خصوصاً في النقاط التي تعرف حركة مرورية متزايدة، في ظل غياب ممرات واضحة أو وجود علامات أرضية فقدت جزءاً من معالمها بفعل الاستعمال والعوامل المناخية.
وتزداد حدة هذا الانشغال بالنسبة إلى الأطفال والتلاميذ وكبار السن، الذين يحتاجون إلى نقاط عبور واضحة وآمنة تساعدهم على اجتياز الطريق في ظروف أفضل، وتتيح في الوقت نفسه للسائقين التعرف على أماكن عبور الراجلين واتخاذ الاحتياطات اللازمة.
وتكتسي ممرات الراجلين أهمية أساسية في تنظيم حركة السير والجولان، باعتبارها تحدد فضاءات مخصصة لعبور المواطنين وتساهم في تنظيم العلاقة بين الراجلين ومستعملي السيارات والدراجات بمختلف أنواعها.
وفي هذا السياق، يطالب عدد من سكان خريبكة بإحداث ممرات جديدة في المواقع التي تستدعي ذلك، خصوصاً بالقرب من المؤسسات التعليمية والمرافق العمومية والنقط التي تعرف كثافة في حركة الراجلين، إلى جانب إعادة صباغة الممرات التي اختفت أو تراجعت معالمها.
كما يدعو المواطنون إلى تعزيز علامات التشوير المرتبطة بهذه الممرات، بما يضمن وضوحها بشكل كافٍ، سواء بالنسبة إلى السائقين أو الراجلين، ويساعد على الحد من حالات العبور العشوائي أو المفاجئ للطريق.
ويرى المتضررون أن معالجة هذا الملف لا تحتاج فقط إلى إحداث ممرات جديدة، وإنما كذلك إلى وضع برنامج منتظم لصيانتها وتجديد التشوير الأرضي كلما تعرض للطمس، حتى تظل وظيفته واضحة ومستقرة على مدار السنة.
ويأتي تجدد هذه المطالب في وقت أصبحت فيه السلامة الطرقية من أبرز انشغالات سكان المدينة، خاصة مع ارتفاع حركة التنقل داخل بعض الشوارع، وما يرافق ذلك من حاجة إلى تحسين البنيات المرتبطة بتنظيم السير وضمان عبور أكثر أماناً للراجلين.
كما يطالب عدد من المواطنين بإجراء معاينة للنقط التي تعرف صعوبة متكررة في العبور، وتحديد الأولويات وفق كثافة المرور وحجم حركة الراجلين، بما يسمح بتوجيه تدخلات الجهات المختصة إلى الأماكن الأكثر حاجة.
ولا يتوقف مطلب الساكنة عند الطلاء والتشوير، بل يشمل أيضاً اعتماد مقاربة متكاملة لتحسين ظروف التنقل داخل المدينة، من خلال معالجة النقاط التي قد تشكل خطراً أو صعوبة في العبور، وتوفير التجهيزات المرتبطة بالسلامة الطرقية بحسب طبيعة كل شارع.
وفي انتظار تفاعل الجهات المعنية مع هذه المطالب، يظل ملف ممرات الراجلين حاضراً في النقاش اليومي لسكان خريبكة، باعتباره جزءاً من تفاصيل بسيطة في ظاهرها، لكنها ترتبط مباشرة بسلامة المواطنين خلال تنقلاتهم اليومية.
فممر الراجلين ليس مجرد خط مرسوم على الطريق، وإنما نقطة عبور يفترض أن تمنح المواطن وضوحاً وأماناً، وهو ما يجعل إحداثها وصيانتها مسؤولية مستمرة وليست تدخلاً موسمياً.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد